الخرطوم – يتصاعد جدل بشأن حذف أصفار من الجنيه السوداني، بعد أن فقد أكثر من 80% من قيمته الشرائية منذ اندلاع الحرب في البلاد، وسحب البنك المركزي 6 فئات نقدية من التداول مؤخرا.
وأعادت الحكومة السودانية في عام 2007 التعامل بالجنيه مجددا بعد غياب لأكثر من 15 عاما تم خلالها تداول الدينار، الذي اختارته وفق ما أُطلق عليها سياسة التأصيل الاقتصادي، منفذة بذلك ما جاء في اتفاق للسلام بين شطري البلاد أنهى الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من 20 عاما.
ودشن السودان الجنيه الجديد -الذي يساوي الواحد منه مئة دينار بعد حذف صفرين من العملة- بسبب وجود عدد من العملات المحلية والأجنبية فيه، قبل أن يبدأ التعامل به في شمال البلاد قبل انفصال جنوب السودان في عام 2011.
وسحب بنك السودان المركزي أوائل يوليو/تموز الجاري 6 فئات نقدية من التداول، في إطار إعادة تنظيم التركيبة الفئوية للعملة بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية، محددا مهلة 3 أشهر لاستبدالها عبر المصارف التجارية.
وقال البنك في بيان إن القرار يشمل الفئات النقدية من الجنيه الواحد، والجنيهين، و5 جنيهات، و10 جنيهات، و20 جنيها، و50 جنيها، على أن تستمر صلاحيتها للتداول حتى انتهاء مهلة الاستبدال في 30 يوليو/تموز الجاري.
تأتي المطالب بحذف 3 أصفار من الجنيه السوداني في ظل استمرار الضغوط التي يواجهها اقتصاد البلاد منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل/نيسان 2023، التي أدت إلى تراجع حاد في قيمة الجنيه، إذ يبلغ متوسط سعر صرف الدولار 5500 جنيه للدولار في السوق الموازية، مقارنة بأقل من 600 جنيه قبل اندلاع الحرب.
💬 التعليقات (0)