سجلت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاعاً غير مسبوق في حالات الإجهاض خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والبيئية والإنسانية الناجمة عن الحرب، وسط تحذيرات من مؤشرات تنذر بكارثة صحية تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً.
قال مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة بقطاع غزة، زاهر الوحيدي، إن الوزارة وثقت 4 آلاف حالة إجهاض خلال النصف الأول من عام 2026، بمعدل 208 حالات إجهاض لكل ألف مولود حي، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنحو 3.3 أضعاف مقارنة بالنصف الثاني من عام 2025، ويعادل قرابة ضعفي إلى ضعفي ونصف المعدل الطبيعي.
وأوضح الوحيدي أن أعلى معدل للإجهاض سُجل في شهر أبريل/نيسان الماضي، بواقع 377 حالة لكل ألف مولود حي، فيما سجل شهر يونيو/حزيران أعلى عدد مطلق من الحالات، إذ بلغ 790 حالة إجهاض.
وأكد أن 26% من حالات الإجهاض وقعت خلال الثلث الثاني من الحمل، بينما سجل نحو 73.5% منها خلال الثلث الأول، معتبراً أن ارتفاع نسبة الإجهاض في الفترة الواقعة بين الأسبوعين 13 و24 من الحمل يعد مؤشراً مقلقاً، لأنه يرتبط غالباً بعوامل بيئية وصحية تؤثر على الأم، وليس بأسباب جينية أو تشوهات خلقية في تكوين الجنين.
وأضاف أن هذا النمط من الإجهاض لم يكن سائداً قبل الحرب، ويشكل مؤشراً خطيراً يستوجب تحركاً عاجلاً من المؤسسات الدولية المعنية بصحة الأم والطفل.
وأشار الوحيدي إلى أن وزارة الصحة أطلعت منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، واليونيسف، على هذه المؤشرات، داعياً إلى تدخلات صحية عاجلة، إلى جانب إجراء دراسات علمية لتحديد الأسباب الدقيقة وراء الارتفاع الكبير في حالات الإجهاض.
💬 التعليقات (0)