حملت بلاد الإغريق في الأزمنة الغابرة لواء الخيال، وتركت ميراثا أسطوريا لا ينضب، بينما تولت هوليوود في القرن الماضي مهمة صناعة الأسطورة الحديثة عبر شاشتها الفضية، وعادت الشاشة الأمريكية للتنقيب في ذلك المنجم القديم، لتستلهم منه أحداثاً لم تقع، وتحكي عبره أوهاماً لن تتكرر، لكنها تظل قادرة على تشكيل وجدان الأجيال.
ووقعت عاصمة السينما اتفاقا أبديا مع أثينا فوق جبل "أوليمبوس"، يشمل تجسيد تلك الأساطير بصريا بشكل مبهر، ويستند بشكل خاص إلى تلك النصوص القديمة التي تملك أسرار الصراع الإنساني الأزلي؛ حيث تتشابك حرية الإرادة مع قسوة المصائر، وتعيش الحكاية في مساحة مرنة أتاحها الشعراء القدامى، لتكملها الكاميرا المعاصرة بصور تحبس الأنفاس.
نتج عن هذا العهد المقدس مئات الأعمال التي استلهمت الأسطورة الإغريقية؛ فتنوعت بين اقتباسات ملحمية مباشرة جسدت الأسطورة نفسها، وأعمال أخرى اكتفت بالهيكل الدرامي لتصُب في داخله دراما معاصرة.
وتحولت أفلام بعينها إلى علامات في عالم السينما؛ من بينها التجسيد الآسر لـ"صراع التايتنز" في نسختيه الكلاسيكية والحديثة، والملحمة الخالدة "طروادة" التي أعادت إحياء صراع "أخيل" و"هكتور"، وصولا إلى "هرقل"، الذي تنقل بين براءة الرسوم المتحركة وجرأة البطولة الحية.
وهذه بعض أبرز الأفلام التي قدمت الأساطير الإغريقية على الشاشة، والطريقة التي تعامل بها كل منها مع الأصل الذي استند إليه.
يقدم الفيلم الذي أخرجه دون تشافي عام 1963، وقام ببطولته تود أرمسترونغ ونانسي كوفاك، معالجة سينمائية لأسطورة البحث عن "الصوف الذهبي".
💬 التعليقات (0)