ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، أسفرت عن استشهاد 12 مواطناً فلسطينياً في سلسلة غارات جوية استهدفت منازل مأهولة، في تصعيد خطير يتزامن مع استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن القصف تركز في مناطق وسط وجنوب مدينة غزة، مما أدى إلى تدمير وحدات سكنية فوق رؤوس ساكنيها.
وفي تفاصيل الجريمة الأبرز، أعلن الدفاع المدني عن انتشال جثامين 6 شهداء من عائلة واحدة، وهم المواطن فراس المصري وزوجته سلسبيل وأطفالهما الأربعة، إثر غارة استهدفت منزلهم في شارع الثلاثيني مقابل الغرفة التجارية جنوب مدينة غزة. وأكدت إدارة مستشفى الشفاء وصول جثامين الضحايا، مشيرة إلى أن جثث الأطفال وصلت ممزقة نتيجة شدة الانفجار الذي استهدف المنطقة السكنية المكتظة.
ولم تتوقف الغارات عند هذا الحد، حيث أعلن مستشفى شهداء الأقصى عن وصول شهيدين وعدد من الجرحى جراء استهداف طائرات الاحتلال لمدينة الزهراء الواقعة جنوب مدينة غزة. وتزامن ذلك مع غارة أخرى نفذها الطيران الحربي على منزل في محيط مستشفى الخدمة العامة بمنطقة السامر وسط المدينة، مما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
ميدانياً، شهدت منطقة جنوب شرقي حي الزيتون قصفاً مدفعياً مكثفاً منذ ساعات الفجر الأولى، ترافق مع إطلاق نار من الآليات العسكرية المتمركزة في المحيط. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال وسعت من نطاق سيطرتها في بعض المحاور، حيث قامت بإزاحة المكعبات الأسمنتية التي تحدد 'الخط الأصفر' باتجاه الغرب، مما يشير إلى محاولات قضم مزيد من الأراضي.
وفي المنطقة الوسطى، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافات ضخمة لمسافة تقدر بنحو 100 متر شرقي مدينة دير البلح، وتحديداً في منطقة أبو غرابة. وذكر شهود عيان أن القوة المتوغلة نفذت أعمال تجريف واسعة للأراضي الزراعية تحت غطاء كثيف من إطلاق النار، قبل أن تنسحب لاحقاً بعد ساعات من التخريب في ممتلكات المواطنين.
من جانبها، أدانت حركة حماس في بيان رسمي هذه الغارات، واصفة إياها بالوحشية والإرهابية، خاصة تلك التي استهدفت منزل عائلة المصري. وقالت الحركة إن هذه الاستهدافات تعكس تحلل الاحتلال من كافة القيم الإنسانية وإصراره على مواصلة حرب الإبادة ضد المدنيين، وضرب عرض الحائط باتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية دولية في شرم الشيخ.
💬 التعليقات (0)