أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الثلاثاء، عن قرار حاسم بإقالة القائد العام للجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي من منصبه. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تمر به البلاد، حيث تشهد الساحة السياسية الداخلية اضطرابات وتجاذبات حادة أثرت على هيكلية القيادة العسكرية العليا.
وكشف زيلينسكي عن تعيين ميخايلو دراباتي، الذي كان يشغل منصب قائد القوات المشتركة، خلفاً لسيرسكي في قيادة القوات المسلحة. ويهدف هذا التغيير، بحسب مراقبين، إلى ضخ دماء جديدة في المؤسسة العسكرية ومحاولة احتواء الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالتنسيق بين القيادتين السياسية والعسكرية.
وكان أولكسندر سيرسكي، البالغ من العمر 60 عاماً، قد تولى قيادة الجيش في مطلع عام 2024، ويُعرف بخبرته العسكرية الطويلة ومساهمته في صد الهجوم الروسي على العاصمة كييف في بدايات الحرب عام 2022. إلا أن فترته الأخيرة شهدت انتقادات واسعة وتوترات مع أطراف حكومية أخرى.
وتأتي إقالة سيرسكي في أعقاب موجة من الاحتجاجات الشعبية والسياسية التي طالبت برحيله، دعماً لوزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف. وكان فيدوروف قد غادر منصبه قبل نحو أسبوع، وسط اتهامات لسيرسكي بالوقوف وراء إقصائه وعرقلة جهود تحديث الجيش الأوكراني.
وأفادت مصادر بأن الخلاف بين سيرسكي وفيدوروف، الخبير التقني الشاب، كان يتمحور حول رؤية تطوير المؤسسة العسكرية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في المواجهات. واتهم فيدوروف القائد المقال بممارسة ضغوط مباشرة على الرئاسة لإبعاده عن المشهد، وهو ما نفاه سيرسكي مراراً قبل إقالته.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر طبية وعسكرية بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 12 آخرين في هجوم روسي عنيف استهدف مدينة زابوريجيا. واستخدمت القوات الروسية في هذا الهجوم قنابل موجهة استهدفت مناطق سكنية مأهولة في المدينة الواقعة جنوبي البلاد.
💬 التعليقات (0)