تم إعداد هذه المخطوطة للنشر، والحرب على غزة في شهرها الثامن عشر.
كتبت رحلتي بين القلم والميكرفون والشاشة – قبل أن تبدأ... أي قبل السابع من أكتوبر 2023..
كانت العملية العسكرية الضخمة التي نفذتها قوى المقاومة في غزة بقيادة حركة حماس.. بمثابة زلزال هز أساسات الدولة العبرية، ووصلت تداعياته الى كل مراكز صناعة القرار في العالم.. أمريكا استنفرت أساطيلها وسياسييها لحصر الحرب في النطاق الإسرائيلي الفلسطيني، وتمكين إسرائيل من تحقيق أهدافها التي أعلنتها تحت وطأة الصدمة، ولكن من دون الاجتياح البري الشامل لقطاع غزة الذي وصفه وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستين بأنه قد ينجح تكتيكياً... ولكن سيفشل استراتيجياً.
لن أتوسع في معالجة الحرب ودوافعها ونتائجها المادية والسياسية.. فلقد جرت معالجات مستفيضة حولها فلسطينياً وعربياً ودولياً واسرائيلياً، الا انني شاركت في المعالجات الإعلامية قدر ما استطعت وقدر ما أتيح لي من منابر وهي كثيرة ومتعددة، مقروءة، ومرئية، ومسموعة، ولقد واكبتها منذ لحظة البداية وعبر كل فصولها، كمتابع ومتحدث وراقبت الأداء الإعلامي فيها، وخرجت بالاستخلاصات الأولية التالية..
انقسم الإعلام الفلسطيني ولأول مرة في تاريخ الحروب التي لم تتوقف مع الإسرائيليين وغير الإسرائيليين بين صامت عما يجري، وهذه كانت سمة الاعلام الرسمي الذي تصدره قيادة السلطة في رام الله، والتي لاذت بالصمت سياسياً واعلامياً لفترةٍ طويلة.
وذلك كتعبير مباشر عن رفض عملية السابع من أكتوبر باعتبارها وفق رواية السلطة الرسمية، وفّرت الذريعة لإسرائيل كي تقوم بحربها التدميرية التي اتخذت طابع الإبادة.
💬 التعليقات (0)