تواصل إسرائيل تكثيف غاراتها على قطاع غزة رغم مرور أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار، في تصعيد أسفر عن سقوط شهداء مدنيين، بينهم أطفال، وأثار إدانات أممية وتحذيرات من تداعياته على جهود التهدئة والمسار الدبلوماسي.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تتباين قراءات أهداف التصعيد بين من يربطها بإستراتيجية إسرائيلية لإعادة تشكيل واقع القطاع، ومن يعتبرها تمهيدا لإفشال أي تسوية سياسية أو فرض ترتيبات جديدة على الأرض.
واعتبر الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) وليد حباس أن فهم طبيعة العمليات العسكرية يتطلب النظر إلى الخطاب الصادر عن قيادات الحكومة الإسرائيلية، مشيرا إلى تصريحات لوزير الزراعة الإسرائيلي آفي ديختر تحدث فيها عن دوائر متعددة للاستهداف داخل قطاع غزة، معتبرا أن ذلك يعكس ذهنية تنظر إلى المجتمع الغزي بوصفه جزءا من دائرة المواجهة، وليس فقط الفصائل المسلحة.
وأضاف في حلقة (21/7/2026) من برنامج (ما وراء الخبر) عبر شاشة الجزيرة، أن العمليات الجارية تتجاوز فكرة استهداف أفراد بعينهم، لتطال البيئة الاجتماعية التي تستند إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بحسب تقديره.
ورأى حباس أن إسرائيل لا تبدو متجهة نحو احتلال كامل للقطاع بسبب كلفته العسكرية والبشرية، وإنما نحو تكريس واقع ميداني يقوم على السيطرة على مساحات واسعة من غزة، مع الإبقاء على مناطق أخرى في حالة عدم استقرار دائم، بما يكرس الانقسام الفلسطيني ويمنع قيام واقع سياسي أو جغرافي مستقر.
وأضاف أن هذا التوجه يتقاطع مع سياسات إسرائيلية موازية في الضفة الغربية، بما يخدم رؤية اليمين الإسرائيلي الحاكم.
💬 التعليقات (0)