لم تكن كأس العالم 2026 مجرد محطة عادية في تاريخ الساحرة المستديرة، بل تحولت إلى مسرح لسلسلة من الوقائع غير المسبوقة التي قلبت الكثير من المسلمات الكروية، وبين أرقام قياسية تحطمت وأخرى وُلدت للمرة الأولى.
وزخرت نسخة 2026 بأرقام وإحصائيات نادرة لم تشهد لها ملاعب المونديال مثيلا من قبل، على مستوى المنتخبات والأفراد وحتى مجريات اللقاءات.
وكان المنتخب الإسباني، الذي توج باللقب يوم الأحد، أبرز مثال على ذلك، بعدما قدم واحدا من أقوى العروض الدفاعية في تاريخ البطولة، إذ استقبل هدفا واحدا فقط خلال ثماني مباريات في طريقه إلى التتويج، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ كأس العالم.
وفي المقابل، شهد النهائي مفارقة لافتة، بعدما أخفق المنتخب الأرجنتيني في تسديد أي كرة بين الخشبات الثلاث طوال 90 دقيقة، في سابقة هجومية نادرة لمنتخب اعتاد الحضور بقوة في المباريات الكبرى.
أما المنتخب الإنجليزي، فقدم نموذجا مختلفا في إدارة المباريات، إذ اكتفى بنسبة استحواذ بلغت 12% فقط أثناء تقدمه في النتيجة أمام الأرجنتين، وهو أقل معدل استحواذ في مباراة بكأس العالم خلال نحو ستة عقود، في انعكاس واضح لتغير فلسفة اللعب والاعتماد على التنظيم الدفاعي أكثر من السيطرة على الكرة.
لم تقتصر غرابة البطولة على الإحصائيات الفردية والجماعية، بل امتدت لتشمل سيناريوهات المباريات ذاتها؛ فقد سجل البلجيكي يوري تيليمانس هدف الفوز لمنتخبه في الدقيقة 124، ليصبح أحد أكثر الأهداف تأخرا في تاريخ البطولة. وفي السياق ذاته، شهدت مواجهة سويسرا والبوسنة تسجيل خمسة أهداف كاملة بعد الدقيقة 70، في واحدة من أكثر اللقاءات إثارة.
💬 التعليقات (0)