تكشف العودة إلى قطاع غزة جانباً جديداً من جوانب المعاناة التي يعانيها المسافرون الذين يتعرضون لتضييق وتفتيش وتحقيقات وضرب ومصادرة للمقتنيات على يد قوات الاحتلال التي تسيطر على المعابر البرية، بينما يواجه آلاف المرضى عقبات في الخروج من أجل العلاج.
فقد أكدت إحدى العائدات عبر معبر رفح، في تقرير للجزيرة، أعده رامي أبو طعيمة، أن جنود الاحتلال أخضعوا جدها لـ3 ساعات من التحقيق، وأنها سئلت عن أشياء لا علاقة لها بها وتعرضت للضرب بالبندقية من إحدى المجندات الإسرائيليات.
وقالت الفتاة إن جنود الاحتلال كانوا يتهمونها بالتجسس، وإنهم صادروا مقتنياتها وحطموا هاتفها، في مشهد -قال أبو طعيمة- يعكس تربص إسرائيل بالعائدين كصورة من صور الحصار المفروض على غزة.
ويمر العائدون للقطاع بمراحل تفتيش متعددة تبدأ في الأراضي المصرية ثم لدى الفريق الأوروبي وأخيرا لدى الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، مما قد يستغرق ساعات طويلة قبل وصولهم للجانب الفلسطيني.
وبينما يواجه المسافرون صعوبات في التفتيش والعبور، يدفع المرضى الثمن الأكبر، فمنهم من قضى نحبه قبل السفر ومنهم من ينتظر تصريحا قد ينقذ حياته.
فلم تتمكن منيرة أبو عرقوب التي فتك بها السرطان من الحصول على تصريح للسفر رغم المناشدات الكثيرة، فقضت دون حتى أن تجد علاجا يخفف من آلامها.
💬 التعليقات (0)