أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الثلاثاء، استدعاء سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى البلاد، محمد توتونجي، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الأخير الذي استهدف المصالح الكويتية. وسلم نائب وزير الخارجية، السفير حمد سليمان المشعان، مذكرة احتجاج رسمية للسفير الإيراني تعبر عن إدانة الكويت الشديدة للاعتداءات المتكررة.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية بعد تعرض ناقلة النفط الكويتية 'كيفان' لهجوم مباشر مساء أمس الاثنين أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي. وأكدت المصادر الرسمية أن الهجوم لم يقتصر على الأضرار المادية، بل أسفر عن وقوع إصابات متفاوتة بين أفراد طاقم الناقلة الذين كانوا على متنها وقت وقوع الحادث.
وشددت المذكرة الكويتية على أن هذا الاعتداء يمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونه انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026. واعتبرت الخارجية أن استهداف الملاحة التجارية يهدد أمن الطاقة العالمي ويزيد من حدة التوتر في المنطقة التي تعاني من اضطرابات أمنية متلاحقة.
وفي سياق متصل، شهدت الأجواء الكويتية تطوراً عسكرياً لافتاً، حيث أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لأهداف معادية. وأوضحت مصادر عسكرية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي حاولت اختراق المجال الجوي للبلاد.
ودعت رئاسة الأركان المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة. وأكد البيان العسكري أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى لحماية المنشآت الحيوية والسيادة الوطنية.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن تنفيذ هجمات استهدفت ما وصفها بأهداف عسكرية أمريكية داخل الأراضي الكويتية. وادعى الجانب الإيراني في بيان رسمي تدمير منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للقوات الأمريكية، بالإضافة إلى استهداف مستودعات وحظائر طائرات مسيرة في قاعدة علي السالم الجوية.
💬 التعليقات (0)