f 𝕏 W
هل تنتهي هيمنة سويفت؟.. سباق عالمي لإعادة رسم خريطة المدفوعات

الجزيرة

سياسة منذ 25 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل تنتهي هيمنة سويفت؟.. سباق عالمي لإعادة رسم خريطة المدفوعات

تدفع العقوبات والتنافس الجيوسياسي الصين وروسيا ودول بريكس إلى بناء مسارات مالية موازية لسويفت، بينما توسع الهند والبرازيل المدفوعات الفورية، من دون ظهور بديل عالمي متكامل حتى الآن.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواجه شبكة سويفت، التي تهيمن على المدفوعات الدولية منذ عقود، تحديات متزايدة مع سعي دول كبرى لتقليل الاعتماد عليها لأسباب جيوسياسية وتكنولوجية. تتسارع الجهود لبناء قنوات مالية بديلة وأنظمة دفع جديدة، مدفوعة بالعقوبات والتحول الرقمي، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل هيمنة سويفت وظهور شبكات متخصصة موازية.
📌 أبرز النقاط

على مدى أكثر من خمسة عقود، شكلت شبكة سويفت (SWIFT) العمود الفقري لحركة الأموال عبر الحدود، حتى أصبحت تمر عبرها معظم التحويلات الدولية بين البنوك، وتحولت إلى واحدة من أهم ركائز النظام المالي العالمي. ولم تكن قوة سويفت نابعة من كونها تنقل الأموال بنفسها، بل لأنها وفرت لغة موحدة وآمنة تتبادل عبرها آلاف المؤسسات المالية تعليمات الدفع يوميا، مما جعلها البنية الأساسية التي يقوم عليها جزء كبير من التجارة والاستثمار والتمويل العالمي.

لكن هذه المكانة الاستثنائية جعلت الشبكة تتحول تدريجيا من مجرد بنية تقنية إلى أداة ذات أبعاد جيوسياسية. فمع تصاعد استخدام العقوبات المالية، وحرمان بعض الدول من الوصول إلى النظام، بدأت قوى اقتصادية كبرى تنظر إلى الاعتماد الكامل على سويفت باعتباره نقطة ضعف استراتيجية، يمكن أن تهدد تجارتها الخارجية أو قدرتها على الوصول إلى النظام المالي العالمي في أوقات الأزمات.

وخلال العقد الأخير، ولا سيما بعد فرض العقوبات الغربية على روسيا عقب ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، ثم بصورة أكبر بعد الحرب في أوكرانيا عام 2022، تسارعت الجهود لبناء قنوات مالية جديدة تقلل الاعتماد على البنية التقليدية التي تهيمن عليها المؤسسات الغربية. وفي الوقت نفسه، دفعت المنافسة التكنولوجية، وانتشار المدفوعات الرقمية، والعملات الرقمية للبنوك المركزية، عددا متزايدا من الدول إلى الاستثمار في أنظمة دفع وتسوية جديدة تختلف جذريا عن النموذج الذي قامت عليه سويفت.

ولا يعني ذلك أن العالم يتجه إلى استبدال شبكة واحدة بأخرى، بل إن المشهد يبدو أكثر تعقيدا. فالصين تطور بنية خاصة لتسوية المدفوعات باليوان، وروسيا أنشأت شبكة مراسلة محلية تحمي قطاعها المصرفي من العقوبات، بينما تسعى دول بريكس إلى بناء منظومة دفع أكثر استقلالا، في حين تقود الهند والبرازيل ثورة مختلفة تماما عبر أنظمة المدفوعات الفورية التي غيرت طريقة انتقال الأموال داخل اقتصادهما لتمتد تدريجيا إلى خارج الحدود.

وتطرح هذه التحولات سؤالا جوهريا: هل يقترب العالم فعلا من عصر ما بعد سويفت، أم أن ما نشهده ليس سوى ظهور شبكات متخصصة تعمل إلى جانب النظام التقليدي دون أن تحل محله؟

عندما تأسست جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (SWIFT) عام 1973 بمبادرة من 239 بنكا في 15 دولة، كان الهدف الرئيسي هو استبدال وسائل الاتصال التقليدية، مثل التلكس، بنظام موحد وآمن لتبادل تعليمات الدفع بين المؤسسات المالية. وبعد أربع سنوات، بدأ تشغيل الشبكة رسميا، لتصبح خلال العقود التالية اللغة المشتركة للقطاع المصرفي العالمي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)