متابعة - شبكة قُدس: منذ الخميس الماضي، بدأت أزمة جديدة حول توفر الوقود في محطات المحروقات بالضفة الغربية المحتلة، حتى تراكمت الأزمة متصاعدة وصولا إلى إغلاق محطات الوقود بسبب عدم وجود كميات لاستهلاك الأهالي، وهو ما وضع تحديات إضافية على كاهلهم، فيما يتعلق بالتنقلات والعمل وحتى الأمور الاضطرارية.
وتكشف أزمة الوقود الحالية هشاشة منظومة أمن الطاقة في الضفة الغربية، في ظل الاعتماد شبه الكامل على الإمدادات الإسرائيلية، وغياب مخزون استراتيجي فعّال قادر على امتصاص أي اضطراب في التوريد. كما أعادت الأزمة إلى الواجهة تساؤلات بشأن مدى جاهزية الجهات الرسمية لإدارة الأزمات، خصوصًا مع تكرار الاختناقات التي تطال قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للفلسطينيين.
وفي المقابل، وسّعت الأزمة دائرة الانتقادات الموجهة للحكومة الفلسطينية، بعدما تحولت من أزمة خدمات إلى قضية ذات أبعاد سياسية واقتصادية، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين وتحسين إدارة قطاع المحروقات، واتخاذ إجراءات عملية لضمان استقرار الإمدادات ومنع تكرار المشهد الذي شهدته محطات الوقود خلال الأيام الماضية.
وفي الأيام الأخيرة، سجل دخول كميات محدودة من الوقود (3 مليون ليتر وفق بيانات هيئة البترول)، سرعان ما تهافت الأهالي على تعبئتها، وصولا إلى نفاد الكميات الموردة إلى محطات الوقود خاصة البنزين 95 أوكتان خلال وقت قياسي، وهو ما تسبب بأزمات خانقة حول كافة المحطات ما استدعى تدخلات لتنظيم حركة السير في المناطق التي تتواجد بها محطات المحروقات، إلى جانب طوابير الانتظار الطويلة التي عطلت حياة الأهالي.
تقول الهيئة العامة للبترول، إن توريد المحروقات إلى السوق مستمر بشكل يومي دون توقف، ما أثار تساؤلات إضافية حول الأسباب الحقيقية للأزمة المتراكمة التي خلقت في الأسبوع الأخير فقط.
ووفق الهيئة، فإنه في الأيام الأخيرة ظهرت تحديات إضافية، تتعلق بمجموعة من العوامل، أبرزها المخاوف من تجدد الصراع الإقليمي، والآثار التراكمية للأزمة التي يختلقها الاحتلال الإسرائيلي أمام تحويل الشيقل المتراكم في المصارف الفلسطينية إلى البنوك الإسرائيلية. ورغم أن هذه الأسباب التي تحاول الجهات الرسمية بثها في كل أزمة ومناسبة، إلا أن الحكومة الفلسطينية أثبتت فشلها في التعامل مع الأزمات التي تمس حياة الفلسطيني اليومية، فإلى جانب الوقود، هناك أزمات أخرى تتعلق بالمتطلبات الأساسية لحياة الفرد، أبرزها الكهرباء، إلى جانب المياه التي باتت معظم مناطق الضفة تتأثر بها وتعاني من انقطاعات كبيرة في وصولها للمنازل.
💬 التعليقات (0)