افتتح رئيس الوزراء جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية اليوم الثلاثاء مُطلعًا أعضاء المجلس على الجهود التي بُذلت في الاجتماع الثاني "لمجموعة مانحي فلسطين" في بروكسل وما سبقها من تحضيرات على مدار أشهر، أثمرت الإعلان عن تعهدات دولية لدعم عمليات التعافي في قطاع غزة بحوالي مليار دولار.
وكان رئيس الوزراء قد ترأس الاجتماع إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الشرق الأوسط دوبرافكا شويتسا، وشارك فيه ممثلون عن 65 دولة ومؤسسة دولية، وتضمن إلى جانب التعهدات المالية لتنفيذ برامج التعافي المبكر في قطاع غزة، متابعة التطورات السياسية وتصاعد جرائم المستوطنين والأوضاع الاقتصادية بما في ذلك المطالبة بالإفراج عن أموال الجمارك والضرائب الفلسطينية (المقاصة)، وفتح معابر غزة، وتعزيز عمليات الإغاثة والإعمار، والتأكيد على الدور المركزي لوكالة الغوث "الأونروا".
إلى ذلك، أدان مجلس الوزراء جرائم العنف التي ترتكبها عصابات المستوطنين الإرهابية بحق المواطنين في مختلف أنحاء الضفة الغربية، والتي كان آخرها الهجوم المسلح على قرية دير جرير شمال رام الله، والذي أسفر عن استشهاد مواطنين وإصابة عدد آخر ضمن موجة اعتداءات متصاعدة ما بين قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين وصلت خلال الأسبوع الماضي إلى 447 حالة اعتداء طالت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف المحافظات، محذرًا من تصاعد هذه الاعتداءات في إطار سياسة ممنهجة تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما حذّر مجلس الوزراء من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة على مختلف المستويات، في ظل الارتفاع المستمر في أعداد الضحايا جراء الاستهدافات المتواصلة التي ينفذها الاحتلال، واستمرار خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار التي تجاوز عددها الآلاف، إلى جانب القيود المشددة على إدخال المساعدات الإنسانية ومنع سفر المرضى والجرحى لتلقي العلاج. وطالب المجلس الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإلزام الاحتلال وقف عدوانه وخروقاته، وضمان التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية، وتأمين إجلاء المرضى والجرحى للعلاج، وتوفير الحماية للمدنيين، والوفاء بالتعهدات والالتزامات المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق آخر، بحث مجلس الوزراء أزمة المحروقات الناجمة عن مجموعة من الأسباب المركبة، وأبرزها: نقص التوريد من المصدر، إلى جانب أزمة تكدس الشيقل بسبب إجراءات الاحتلال، فضلًا عن مبالغة البعض في التعبئة والتخزين. ووجّه مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول بتسريع الإجراءات العملية لمعالجة الأزمة، بما يشمل العمل على رفع كميات التوريد، بالتزامن مع عمل وزارة المالية بالتعاون مع سلطة النقد والبنوك على توفير السيولة النقدية (الكاش) اللازمة لتلبية احتياجات السوق. كما وجّه بتشديد المراقبة على تدفق المحروقات وأوضاع محطات الوقود، لضمان حصول المواطنين على احتياجاتهم الفعلية، وفق الإجراءات والضوابط التي تكفل السلامة العامة، وبما ينسجم مع تعليمات الدفاع المدني.
وفي السياق ذاته، تواصل جهات إنفاذ القانون متابعة أي مخالفات أو تجاوزات تتعلق بتطبيق القوانين الناظمة لشراء المحروقات وتوزيعها، بما يضمن إنفاذ القانون، وحماية المال العام، ومنع استغلال احتياجات المواطنين في ظل الظروف الصعبة.
💬 التعليقات (0)