أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، اليوم الثلاثاء، عن تمكن كوادرها من إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة نوعية كانت في طريقها إلى الأراضي اللبنانية. وأوضحت الهيئة أن العملية تمت في معبر جديدة يابوس الحدودي، حيث عثرت الفرق الجمركية على كميات كبيرة من القذائف المخبأة بعناية.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الهيئة، فقد تم ضبط 226 قنبلة من طراز 'آر بي جي' كانت مخفية داخل مخابئ سرية تم استحداثها في إحدى السيارات المتجهة نحو لبنان. وتعد هذه العملية واحدة من سلسلة ضربات أمنية استهدفت خطوط الإمداد غير القانونية عبر الحدود الرسمية للدولة.
وتشير الخريطة الرسمية للمنافذ الحدودية بين البلدين إلى وجود سبعة معابر رئيسية، من بينها معبر 'جديدة يابوس- المصنع' الذي شهد الواقعة الأخيرة. وبالرغم من انتظام العمل في أغلب هذه المنافذ، إلا أن معبري المصنع وجوسية لا يزالان يواجهان تحديات أمنية وميدانية تفرض قيوداً على حركة المرور.
وأفادت مصادر مطلعة من العاصمة دمشق بأن الجهات المختصة لم تكشف حتى اللحظة عن هوية سائق المركبة أو الجهة النهائية التي كانت ستتسلم هذه الشحنة داخل لبنان. وتعمل فرق التحقيق حالياً على تتبع خيوط العملية للوصول إلى كافة المتورطين في هذه الشبكة التخريبية.
وتكمن أهمية هذه العملية في وقوعها عبر منفذ حدودي رسمي وحيوي، مما يعكس لجوء شبكات التهريب إلى استخدام الطرق القانونية للتمويه على أنشطتها. ويبدو أن المهربين يحاولون استغلال حركة المرور الطبيعية لتمرير الشحنات بعد تضييق الخناق على المعابر غير الشرعية والطرق الجبلية الوعرة.
وتأتي هذه الضبطية ضمن سياق أمني مكثف شهدته الأشهر الأخيرة في مناطق القصير وتلكلخ والقلمون، وهي مناطق حدودية حساسة. كما سجلت السلطات مؤخراً ضبط شحنات أسلحة قادمة من الحدود العراقية كانت تسلك مسارات معقدة للوصول في نهاية المطاف إلى الأراضي اللبنانية.
💬 التعليقات (0)