انتخبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي، في خطوة تعيد تشكيل واجهة القيادة السياسية للحركة بعد نحو عامين من الفراغ القيادي، الذي أعقب استشهاد رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية، ثم استشهاد خليفته يحيى السنوار.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لأنها تضع على رأس الحركة الرجل الذي قاد مفاوضاتها طوال الحرب، ويضعه ذلك في موقع محوري في رسم توجهات الحركة بشأن أي اتفاقات مقبلة حول وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، ومستقبل غزة.
ومع ذلك فتح انتخاب الحية باب التساؤلات حول اتجاه الحركة في المرحلة المقبلة، ليس فقط بسبب دوره المحوري في المفاوضات، بل لأن صعوده أيضا جاء بالتوازي مع تحولات عميقة في بنية قيادة حماس وعلاقاتها الإقليمية ودورها المحلي في القطاع.
وتبرز تغطية الصحف الغربية لتغيير القيادة دور الحية في المفاوضات وخبرته الطويلة، فقد كان الرجل -حسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية- كبير مفاوضي حماس، وأدار الاتصالات غير المباشرة مع إسرائيل عبر الوسطاء في قطر ومصر، مما يجعله أحد أكثر قادة الحركة حضورا خارج قطاع غزة.
أما صحيفة إندبندنت البريطانية، فتؤكد أنه كان "في قلب" محادثات وقف إطلاق النار طوال الحرب، بينما ترى صحيفة تلغراف البريطانية أن خبرته التفاوضية وعلاقاته الإقليمية جعلته أحد أبرز الشخصيات التي قادت مسار حماس السياسي في المرحلة الأخيرة.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، فإن انتخاب الحية جاء بعد منافسة داخلية متقاربة مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس بين عامي 1996 و2017.
💬 التعليقات (0)