في ظل اتساع الضربات الأمريكية على إيران، كثفت طهران تحركاتها العسكرية في مضيق هرمز، عبر زيارة ميدانية لقائد القوات البرية في الحرس الثوري إلى الجزر الإستراتيجية، في رسالة تؤكد رفع الجاهزية الدفاعية، بينما تتواصل في الخلفية جهود الوساطة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.
وفي هذا السياق، نقل مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش عن بيان للحرس الثوري أن قائد قواته البرية العميد محمد كرمي قام بجولة تفقدية في المناطق الساحلية الجنوبية والجزر الإيرانية المطلة على الخليج ومضيق هرمز، للاطلاع على مستوى الجاهزية العملياتية للقوات المنتشرة هناك.
وأكد البيان، بحسب المراسل، استعداد لقوات البرية بالحرس الثوري للتصدي لأي تهديدات جديدة، والدفاع عن الجزر الإيرانية في مواجهة أي اعتداء محتمل، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة.
وربط هواش هذه التحركات بتقديرات إيرانية تتحدث عن احتمال تعرض بعض الجزر أو السواحل الجنوبية لمحاولة إنزال أو غزو بري، خاصة مع استمرار القصف الأمريكي على المناطق المطلة على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وردا على التهديدات الأمريكية بتنفيذ عمليات برية، حذرت طهران واشنطن أمس الاثنين من دفع كلفة أي عمليات من هذا النوع. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوح مرارا بالسيطرة على جزر جزيرة خارك.
وتأتي هذه التطورات بينما تتحدث تقارير أمريكية عن استمرار واشنطن في حشد قواتها بالمنطقة تحسبا لفشل الجهود الدبلوماسية، في وقت نقل فيه موقع "أكسيوس" عن مصادر إقليمية أن قطر ومصر وباكستان ووسطاء آخرين قدموا مقترح هدنة لمدة 10 أيام بين واشنطن وطهران.
💬 التعليقات (0)