لم يكن محمد المصري يتوقع أن تكون الكلمات الأخيرة التي سيسمعها من أبناء شقيقه هي صرخات استغاثة ستطارده ما بقي من عمره.
من خلف ألسنة اللهب التي حاصرت الشقة، كان الأطفال ينادونه: "يا عمي الحقنا"، بينما كان عاجزًا عن الوصول إليهم أو انتشالهم من الموت الذي سبق الجميع.
دقائق قليلة كانت كافية لتحويل منزل عائلة فراس المصري في مدينة غزة إلى كتلة من النار، أحرقت الأب والأم وأطفالهما الأربعة، ومحَت أسرة كاملة من السجل المدني، تاركة خلفها ناجيًا واحدًا يحمل عبء الشهادة على ما جرى. إقرأ أيضاً 6 شُهــداء في 10 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هُدنـة غزّة"
في شارع الثلاثيني وسط مدينة غزة، استهدفت غارة للاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية لعائلة فراس المصري، لتتحول خلال لحظات إلى حريق هائل أطبق على أفراد الأسرة الستة داخلها.
ويروي محمد المصري، شقيق الشهيد فراس، الذي كان يسكن في الغرفة المجاورة، تفاصيل اللحظات الأخيرة قائلاً: "عائلة أخوي أُبيدت من السجل المدني... كنت بالغرفة اللي جنبهم، وكان أطفال أخوي بينادوا علي: يا عمي الحقنا... استشهدوا الستة؛ الأب والأم وأربع أطفال".
ويضيف في حديث خاص لـ"وكالة سند للأنباء"،: "كانت لحظات صعبة... ما كنت قادر أعمل إلهم إشي، والنار بتاكلهم.. أمسكت أولادي ورميتهم من الشباك، والجيران كانوا يتناولوهم مني لأن النار كانت بتقرب علينا".
💬 التعليقات (0)