لم تجد الفنانة الفلسطينية جنى أبو هربيد، حين عادت إلى مرسمها بعد عامين من الغياب، سوى ركامٍ يختزن آثار الحرب؛ لوحات ممزقة، وأدوات مسروقة، ومكانًا فقد ملامحه.
لكن بين الخراب، وجدت مساحة صغيرة للعودة إلى شغفها، فحوّلت ما عاشته من ألم ومعاناة إلى لوحات توثق تفاصيل حياة النازحين في قطاع غزة، وتحمل رسائل عن الصمود والأمل.
وتقول أبو هربيد لـ "وكالة ستد للأنباء"، إنها عند عودتها إلى مرسمها وجدته مدمرًا بالكامل، موضحة: "عندما عدت إلى مرسمي وجدته مدمرًا، كانت اللوحات ممزقة، ولم أجد أي أدوات، فقد كانت جميعها مسروقة. حاولت إصلاح ما استطعت منها، كما حاولت ترتيب المكان قليلًا". إقرأ أيضاً المديرة الشهيدة.. حكاية دينا المدهون التي كانت تتمنى لقاء الله
وتضيف: "اشتريت لوحات رسم وألوانًا بأسعار مرتفعة فقط لأتمكن من العودة إلى الرسم، لأنني كنت أمتلك شغفًا كبيرًا به. كنت مصممة على أن أبدأ من جديد، خاصة بعد انقطاع دام عامين، وهي مدة طويلة جدًا بالنسبة لأي فنان، لذلك عندما عدت كان لدي إصرار كبير على استئناف الرسم".
وتشير "أبو هربيد" إلى أن أول لوحة رسمتها بعد الحرب جسدت معاناة الفلسطينيين في الخيام، قائلة: "أول لوحة رسمتها بعد الحرب كانت تعبر عن معاناتنا في الخيام، وكيف كنا نعيش وسط الدمار والنيران، وكيف كانت الخيام تُقصف وتحترق".
وتتابع: "كانت اللوحة تعبر عن الصراعات التي واجهناها هناك، وكيف كنا نطهو الطعام على النار، وما تركته تلك الظروف القاسية من أثر على يد الفتاة الفلسطينية، فأيدينا أصبحت باهتة".
💬 التعليقات (0)