قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، سمير أبو مدللة، إن الأولوية الوطنية في المرحلة الحالية تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي، واستعادة الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وتهيئة الشعب الفلسطيني سياسيًا وتنظيميًا لأي استحقاق انتخابي، مؤكدًا أن تعزيز الجبهة الداخلية يجب أن يسبق أي خطوات تتعلق بإعادة بناء النظام السياسي.
وأوضح أبو مدللة خلال ورشة عمل نظمتها "الرسالة نت"؛ ضمن برنامج الصالون السياسي؛ أن ملف الانتخابات عاد إلى الواجهة استجابة لضغوط خارجية تتعلق بما يوصف بإصلاح المؤسسات الفلسطينية، معتبرًا أن الإصلاح الحقيقي يجب أن ينبع من الإرادة الفلسطينية، لا من اشتراطات أو ضغوط دولية.
وأضاف أن إعادة بناء النظام السياسي لا يمكن أن تتحقق عبر إجراءات جزئية أو شكلية، وإنما من خلال إطلاق حوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى والفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الجبهة الديمقراطية دعت مرارًا، داخل لجنة المتابعة وخارجها، إلى ربط أي عملية انتخابية بحوار وطني جامع.
وكشف عن وجود تواصل خلال الفترة الأخيرة بين حركتي فتح وحماس، حيث جرى تبادل المراسيم والأوراق والرسائل المتعلقة بالتحضيرات الانتخابية، في إطار الاهتمام بضمان مشاركة مختلف القوى الفلسطينية.
وفيما يتعلق بتشكيل المجلس الوطني، أوضح أبو مدللة أن الحوارات الوطنية السابقة، ولا سيما في القاهرة، ناقشت تقليص عدد أعضاء المجلس الوطني إلى 350 عضوًا، بواقع 200 من الخارج و150 من الداخل، إلا أن الطروحات الحالية المتعلقة بتقليص عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضوًا، مع تعيين 68 عضوًا، ما تزال محل نقاش ولم تحظَ بتوافق وطني.
وتساءل عن الجهة التي ستختار الأعضاء المعينين، مؤكدًا أن أي تعيين يجب أن يتم بالتوافق الوطني، وليس بقرارات أحادية.
💬 التعليقات (0)