قال أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت، د. نشأت الأقطش، إن الدعوات المتداولة لإجراء الانتخابات الفلسطينية لا تبدو، في تقديره، مؤشراً على استحقاق انتخابي حقيقي، وإنما تأتي في سياق محاولة لامتصاص الضغوط الدولية، معربًا عن اعتقاده بأن الانتخابات لن تُجرى ما لم تتوافر ظروف سياسية تضمن قبول نتائجها من الأطراف المؤثرة.
وأوضح الأقطش خلال ورشة عمل نظمتها "الرسالة نت"؛ ضمن برنامج الصالون السياسي؛ أن التجارب السابقة، سواء انتخابات عام 2006 أو الانتخابات التي كان مقرراً إجراؤها عام 2021، أظهرت أن العملية الانتخابية تعرضت للتعطيل عندما أصبحت نتائجها غير منسجمة مع التوجهات السياسية القائمة، على حد تعبيره.
وانتقد المقترحات المتعلقة بتعيين جزء من أعضاء المجلس التشريعي، معتبرًا أن المجلس يجب أن يكون معبرًا عن الإرادة الشعبية عبر الانتخابات، وأن اللجوء إلى التعيين يفرغ العملية الديمقراطية من مضمونها ويقيد استقلالية المؤسسة التشريعية.
وأشار إلى أن القوى السياسية، إذا قررت المشاركة، تستطيع تشكيل أغلبية داخل المجلس التشريعي بما يحول دون تمرير أي ترتيبات لا تنسجم مع الإرادة الوطنية، داعيًا إلى تنسيق واسع بين الفصائل والقوى المستقلة لحماية القرار الفلسطيني.
وأكد الأقطش أن أي انتخابات لا تشارك فيها القوى الفلسطينية الرئيسية، وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، ستفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها التمثيلية، لأن غياب هذه القوى سيؤثر في مستوى التنافس السياسي وتعبير الانتخابات عن الإرادة الشعبية.
وأضاف أن ما يُطرح حاليًا قد يتحول إلى وسيلة لصرف الأنظار عن التطورات التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة، داعيًا إلى تشكيل كتلة وطنية تضم شخصيات مستقلة ومهنية للدفاع عن الحقوق الوطنية وتعزيز المشاركة السياسية.
💬 التعليقات (0)