في تصعيد ميداني يعكس تحولا نحو استهداف الشريان التجاري والنفطي الروسي، شنت القوات الأوكرانية سلسلة هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة خلال الأيام القليلة الماضية، في الفترة بين 16 و19 يوليو/تموز الجاري.
وكشف تحليل أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، استنادا إلى صور الأقمار الصناعية والمقاطع الميدانية، عن استمرار توجيه القوات الأوكرانية ضربات مركزة لشل الشريان التجاري والنفطي الروسي، عبر استهداف منشآت حيوية تمتد من شبه جزيرة القرم وصولا إلى مقاطعة موسكو وإقليم ستافروبول بروسيا.
انطلقت هذه الموجة الجديدة في 16 يوليو/تموز، حيث أكدت هيئة الأركان الأوكرانية في بيان لها، أنها هاجمت محطة "تي إي إس- تيرمينال-1" (TES-Terminal-1) النفطية ومستودعات الوقود التابعة لها في مدينة كيرتش، ومستودع "شاختارسك" للنفط في منطقة دونيتسك، بالإضافة إلى ضرب مصفاة "سلافنفت-يانوس".
وفي مقاطعة موسكو، أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر شركة "بلانت" الأمريكية اندلاع حرائق ضخمة يوم 18 يوليو/تموز، في مستودعات شركة "وايلدبيريز" التجارية بمدينة إليكتروستال، وذلك عقب استهدافها بطائرات مسيرة.
وتوثق المقارنة البصرية للصور الفضائية الملتقطة يومي 17 و18 يوليو/تموز الامتداد الهائل لسحابة الدخان الأسود الكثيف الناتجة عن احتراق هذه المستودعات اللوجيستية.
وتتقاطع هذه الأدلة الفضائية مع مشاهد جوية التقطها ركاب طائرة مدنية في الأجواء الروسية، بالإضافة إلى مقاطع ميدانية متداولة وثقت ألسنة اللهب وابتلاع النيران للمرافق.
💬 التعليقات (0)