لم تترك جرافات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسابيع الماضية، سوى الركام خلفها في تجمعي الديرات والرفاعية شرق يطا جنوب الخليل، بعد تصعيد عمليات هدم المنازل، ما أدى إلى تشريد نحو 100 فلسطيني وتركهم بلا مأوى، وسط تصاعد الإخطارات بالهدم وشكاوى من غياب الدعم الكافي للعائلات المتضررة.
ولا تعني عمليات الهدم التي تطال منازل تسكنها عائلات فلسطينية إسقاط الجدران والإسمنت فحسب، بل باتت هدمًا لأحلام وذكريات ومستقبل عائلات بأكملها.
ويؤكد أصحاب هذه المنازل أن بناءها استغرق سنوات طويلة من التعب والجهد، وأن مشروع العمر وأمل الحياة يُسوّى بالأرض في دقائق معدودة، ليجد أصحابها أنفسهم بلا مأوى، بعدما فقدوا المكان الذي احتضن تفاصيل حياتهم وذكرياتهم. إقرأ أيضاً الهدم كأداة للضم.. هكذا تُسرّع "إسرائيل" تغيير وجه الضفة الغربية
قبل أسبوعين، ومع ساعات الصباح الأولى، كانت جرافات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منزل المواطن عيسى مسعف في قرية الديرات، تاركةً 11 فردًا، بينهم أطفال، بلا مأوى.
يقول مسعف لـ "وكالة سند للأنباء"، إن المنزل شُيّد عام 2016، وفي العام التالي تلقت العائلة إخطارًا بالهدم، لتبدأ رحلة طويلة من الإجراءات القانونية أمام المحاكم الإسرائيلية، التي جُمّد بموجبها تنفيذ قرار الهدم لسنوات.
وأوضح أن العائلة واصلت ملاحقة ملفها القانوني، ودفعت مبالغ مالية لإعداد مخططات هندسية وخرائط، إضافة إلى 3700 شيقل رسومًا للمحكمة العليا، إلا أن قوات الاحتلال هدمت المنزل قبل موعد الجلسة المقررة، ما بدّد كل الآمال التي عُلّقت على الإجراءات القانونية.
💬 التعليقات (0)