خاص قدس الإخبارية: حمل إعلان حركة حماس انتخاب خليل الحية، رئيساً جديداً للمكتب السياسي، دلالات على مستويات مختلفة، وقراءات عن الوضع التنظيمي والفلسطيني العام، مع المرحلة الحساسة في التاريخ الفلسطيني، بعد حرب الإبادة الجماعية، والتوحش الإسرائيلي في اندفاعة دولة الاحتلال نحو تحقيق طرد وتدمير كامل الشعب الفلسطيني، وبسط سيطرتها على المنطقة العربية والإسلامية.
اختبار جديد لقدرات الحركة التنظيمية
مرت حركة حماس، بمختلف أجهزتها التنظيمية السياسية والعسكرية، بمحطات قاسية، في حرب الإبادة، بعد استشهاد طيف واسع من القيادات التاريخيين، والمؤثرين في مسيرتها، في حملة الاغتيالات التي أطلقتها دولة الاحتلال، في فلسطين، وعلى مستوى المنطقة.
استشهد في حملة الاغتيالات رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، ثم خليفته يحيى السنوار، مشتبكاً في رفح، مع معظم قيادات الجهاز العسكري، على رأسهم قادة الأركان محمد الضيف، ومحمد السنوار، وعز الدين الحداد، ومحمد عودة.
أرادت أجهزة الاحتلال من حملة الاغتيالات تحطيم أي قدرة للحركة، على الترميم والبناء، وإنهاء فرص استمرار مشروعها في المقاومة، عبر التركيز على المفاصل الحرجة، والهيكيليات الرئيسية، والعقول المخططة، والشخصيات القادرة على إعادة دمج ما يتوفر من طاقات في مشروع يتحدى الواقع.
عاشت حركة حماس، في تاريخها، امتحانات صعبة، فمنذ انطلاقتها تعرضت لحملات اعتقالات وملاحقات قاسية، واغتال الاحتلال عدداً كبيراً من قادتها خاصة المؤسسين والمركزيين في جهازها العسكري والتنفيذي، ونجحت في تجاوز هذه الاختبارات، والتأقلم مع الظروف، وبناء تنظيم مرن وقادر على العودة، بعد كل ضربة، وهو ما وضعها في قلب التأثير السياسي والعسكري، في الواقع الفلسطيني.
💬 التعليقات (0)