f 𝕏 W
كيف أعاد الحوثيون هندسة الاقتصاد اليمني؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 26 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف أعاد الحوثيون هندسة الاقتصاد اليمني؟

تعتمد الدراسة على تحليل ما يقارب 68 ألف سجل وترخيص تجاري، إضافة إلى بيانات وتقارير رسمية ودولية تغطي قطاعات النفط والطاقة، والصرافة، والتحويلات المالية، والاستيراد، والشحن، والأدوية، والخدمات

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تكشف دراسة حديثة عن تحولات عميقة في الاقتصاد اليمني تحت سيطرة الحوثيين منذ عام 2014، حيث أعادت الجماعة تشكيل القطاع الخاص ليصبح رافدًا أساسيًا لتمويل الحرب. تعتمد الدراسة على تحليل بيانات تجارية واسعة لتوضيح كيفية سيطرة الحوثيين على الأسواق والتجارة، وصعود شبكات تجارية جديدة مرتبطة بهم على حساب بيوت التجارة التقليدية. وقد أدى ذلك إلى بناء منظومة إيرادات بديلة تعتمد على الضرائب والجبايات والسيطرة على قطاعات حيوية، مما حول الأسواق إلى مصدر مالي مستقر للجماعة وعزز نفوذها السياسي والعسكري.
📌 أبرز النقاط

تتناول دراسة الباحث محمود عقلان، المعنونة "الاقتصاد الموازي.. كيف تعيد جماعة الحوثي تشكيل القطاع الخاص وتحويله إلى رافد لاقتصاد الحرب؟"، والصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية التحولات العميقة التي شهدها القطاع الخاص في مناطق سيطرة جماعة الحوثي منذ انقلابها عام 2014 وحتى عام 2025، مركزة على الآليات التي استخدمتها الجماعة لإعادة تشكيل بنية الاقتصاد اليمني وتحويل الأسواق والتجارة والقطاع الخاص إلى أحد أهم مصادر تمويل الحرب.

وتعتمد الدراسة على تحليل ما يقارب 68 ألف سجل وترخيص تجاري، إضافة إلى بيانات وتقارير رسمية ودولية تغطي قطاعات النفط والطاقة، والصرافة، والتحويلات المالية، والاستيراد، والشحن، والأدوية، والخدمات اللوجستية، بما أتاح تتبع صعود شبكات تجارية جديدة مرتبطة بالجماعة، وتراجع نفوذ كثير من بيوت التجارة التقليدية، وصولًا إلى رسم صورة متكاملة لاقتصاد موازٍ أصبح يقوم على السيطرة على الأسواق أكثر مما يقوم على قواعد المنافسة الطبيعية.

توضح الدراسة أن الاقتصاد اليمني دخل الحرب وهو يعاني أصلًا من هشاشة هيكلية واعتماد كبير على عائدات النفط والغاز، التي كانت تمثل ما بين ربع وثلث الناتج المحلي الإجمالي، وأكثر من 90% من الصادرات السلعية، ونسبة كبيرة من الإيرادات العامة.

كما اتسم الاقتصاد قبل الحرب بضعف التنوع الإنتاجي، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وهيمنة عدد محدود من بيوت التجارة على حركة الاستيراد والتوزيع والخدمات المالية، الأمر الذي جعل الاقتصاد أكثر عرضة للانكماش بمجرد تعطل مؤسسات الدولة واندلاع الصراع.

وترى الدراسة أن انقلاب جماعة الحوثي عام 2014 ثم اندلاع الحرب في العام التالي أدخلا الاقتصاد اليمني في مرحلة غير مسبوقة من الانكماش، بعد توقف جزء كبير من إنتاج النفط وتعطل الصادرات وفقدان الدولة معظم مواردها من النقد الأجنبي، إضافة إلى انقسام البنك المركزي وظهور سلطتين ماليتين مختلفتين، وهو ما أدى إلى انقسام السوق الوطنية وارتفاع تكاليف التجارة والنقل وتعدد الرسوم والجبايات. وفي ظل هذا الفراغ المالي، اتجهت الجماعة إلى بناء منظومة بديلة للإيرادات، اعتمدت على الضرائب والرسوم والزكاة والجبايات والسيطرة على الاستيراد والوقود والصرافة والشحن، لتتحول الأسواق إلى المصدر المالي الأكثر استقرارًا بالنسبة لها بعد تراجع الموارد السيادية للدولة.

وتشير الدراسة إلى أن هذه التحولات لم تقتصر على زيادة الإيرادات، وإنما غيرت طبيعة الاقتصاد نفسه، إذ انتقل مركز الثقل الاقتصادي من مؤسسات الدولة إلى شبكات نفوذ مرتبطة بالجماعة، وأصبح استمرار النشاط التجاري مرهونًا بالامتثال للمنظومة المالية التي فرضتها، بينما صعد رجال أعمال وشركات حصلوا على امتيازات واسعة، في مقابل تراجع دور بيوت التجارة التقليدية، وبذلك تحولت الأسواق إلى ركيزة رئيسية لتمويل اقتصاد الحرب وتعزيز النفوذ السياسي والعسكري للجماعة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)