كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن تسارع وتيرة تشييد جيش الاحتلال الإسرائيلي ساترًا ترابيًا ضخمًا داخل قطاع غزة يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا، في خطوة من شأنها تعزيز سيطرته على أكثر من نصف مساحة القطاع، وسط مخاوف فلسطينية من فرض حدود جديدة بحكم الأمر الواقع.
وأكد جيش الاحتلال، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، أنه أنشأ حاجزًا ماديًا بمحاذاة ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط تموضع قواته الذي نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كإجراء مؤقت إلى حين استكمال الانسحاب من القطاع.
وأظهرت الصور الفضائية أن الساتر شُيّد خلال الأشهر الأخيرة عبر مناطق واسعة جرى تجريفها داخل أحياء ومجمعات سكنية فلسطينية مدمرة، ويمتد لمسافة تزيد على نصف طول قطاع غزة البالغ نحو 40 كيلومترًا، والذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني.
وتزامنت أعمال البناء مع استمرار جمود اتفاق وقف إطلاق النار، ما عزز مخاوف الفلسطينيين من تحول "الخط الأصفر" إلى حدود دائمة تفرضها إسرائيل على الأرض، في وقت لم تصدر فيه أي تعليقات من القيادة المركزية الأمريكية أو مجلس السلام المشرف على ترتيبات إدارة غزة.
وقال جيش الاحتلال إن المنطقة المحاذية للساتر تحولت إلى منطقة أمنية مزودة بقدرات استخباراتية وتكنولوجية، مدعيًا أن الهدف منها منع التسلل وحماية القوات الإسرائيلية والتجمعات السكنية القريبة من القطاع، دون الكشف عن المسار الكامل للحاجز أو خطط توسعه المستقبلية.
وأظهرت صور حديثة لشركة Planet Labs PBC تسارعًا ملحوظًا في أعمال الإنشاء، إذ ارتفع طول أحد المقاطع جنوب القطاع من نحو 500 متر مطلع يوليو/تموز إلى قرابة 2.4 كيلومتر بحلول 15 من الشهر ذاته، قاطعًا أجزاء من مدينة رفح المدمرة عن منطقة المواصي التي تؤوي أكبر تجمعات النازحين.
💬 التعليقات (0)