أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برنامجا تحفيزيا جديدا يمنح الشركات التي تبني أو توسع أو تحدث مصاهر الألمنيوم داخل الولايات المتحدة تخفيضا في الرسوم الجمركية المفروضة على وارداتها من المعدن، في محاولة لتعزيز الإنتاج المحلي، بالتزامن مع تراجع الإنتاج العالمي نتيجة اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج.
وبموجب البرنامج، ستنخفض الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم للشركات المؤهلة إلى نحو 25% بدلا من 50%، بعد حصولها على موافقة الحكومة الأمريكية، واستيفائها شروط الاستثمار المحلي.
وكان ترمب قد فرض رسوما بنسبة 50% على واردات الألمنيوم بهدف إعادة بناء الطاقة الإنتاجية الأمريكية، إلا أن هذه السياسة حققت نجاحا محدودا، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على الواردات، ولا سيما من كندا ودول الشرق الأوسط، لتلبية حاجياتها.
ولا تمتلك الولايات المتحدة حاليا سوى 4 مصاهر عاملة، مقارنة مع 23 مصهرا في عام 2000، بينما يأتي نحو نصف الألمنيوم المستهلك في السوق الأمريكية من كندا، التي تتمتع بتكاليف طاقة أقل بفضل الاعتماد على الطاقة الكهرومائية.
وأدت الرسوم المرتفعة، إلى جانب اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران، إلى ارتفاع علاوة الألمنيوم في منطقة الغرب الأوسط الأمريكية بنحو 100%، ما زاد تكاليف المواد الخام على الصناعات الأمريكية، بما في ذلك السيارات وعلب المشروبات والأجهزة المنزلية.
وتزامن هذا القرار الأمريكي مع تراجع الإنتاج العالمي للألمنيوم، إذ أظهرت بيانات المعهد الدولي للألمنيوم أمس الاثنين أن الإنتاج انخفض في يونيو/حزيران الماضي بنسبة 1.5% على أساس سنوي ليناهز 5.98 ملايين طن.
💬 التعليقات (0)