لم يحتج الاحتلال الإسرائيلي سوى دقائق معدودة لمحو 15 عاماً من التعب والبناء والشقاء بجرافاته التي وصلت إلى منزل المواطن أحمد ملوح المسالمة في بلدة بيت عوا جنوب الخليل.
لم تهدم قوات الاحتلال جدراناً من الإسمنت فقط، بل هدمت ذاكرة عائلة كاملة، بعدما تركت أطفالها بلا منزل، تحت ذريعة "البناء دون ترخيص" ووقوع الأرض ضمن ما يصنفه الاحتلال "أراضي دولة".
كان المنزل، الذي بُني قبل أكثر من 15 عاماً وسكنته العائلة لأكثر من عقد، شاهداً على سنوات من الاستقرار والجهد، قبل أن يتحول خلال دقائق إلى ركام بفعل قرار هدم إسرائيلي جاء في ظل تصاعد الاستيطان ومصادرة الأراضي في المنطقة.
ويقول مجدي المسالمة، أحد أقارب صاحب المنزل، إن العائلة تفاجأت بإخطار الهدم بعد سنوات طويلة من وجود المنزل، مضيفاً أنّ "البيت مسكون منذ أكثر من 10 سنوات، ومبني منذ أكثر من 15 عاماً.
ويقول المسالمة لـ "وكالة سند للأنباء"، إن العائلة تفاجأت أنه بعد كل هذا العمر، ومع تسارع حركة الاستيطان، جاء أول إخطار بحجة أن هذه الأراضي أراضي دولة، مضيفاً: "تابعنا القضية مع المحامين، لكن في النهاية وصلنا إلى مرحلة الهدم".
ويشير المسالمة إلى أن استهداف منزل العائلة يأتي ضمن سياق أوسع من التضييق على الفلسطينيين في المنطقة.
💬 التعليقات (0)