أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، والتي تضمنت إعلان حظر الملاحة البحرية على المملكة. ووصفت وزارة الخارجية السعودية هذه الخطوة بأنها محاولة لتصدير الأزمات الداخلية التي تواجهها الجماعة نتيجة الرفض الشعبي لسياساتها.
وشددت الرياض في بيان رسمي على أنها لن تتهاون في حماية أمنها القومي وسلامة سفنها التجارية في الممرات المائية الدولية. وأكدت المصادر أن المملكة ستفعل كافة الأدوات القانونية والعسكرية المتاحة لضمان حرية الملاحة بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية وقانون البحار لعام 1982.
وفندت الخارجية السعودية الاتهامات الحوثية بشأن حصار الشعب اليمني، مشيرة إلى أن الموانئ الواقعة تحت سيطرة الجماعة استقبلت مئات السفن المحملة بالوقود والغذاء. وأوضحت البيانات الرسمية أن أكثر من 300 سفينة رست في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال النصف الأول من العام الجاري فقط.
وأشار البيان إلى أن المملكة واصلت دعم ميزانية الحكومة اليمنية الشرعية وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء في مختلف المحافظات. وتأتي هذه الجهود في إطار التزام الرياض التاريخي بالتخفيف من المعاناة الإنسانية التي تسببت فيها الحرب المستمرة منذ سنوات.
واتهمت السعودية جماعة الحوثي بالاستمرار في انتهاك قرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار رقم 2216 المتعلق بمنع تهريب الأسلحة والذخائر. وأكدت المصادر أن الجماعة تسعى لإطالة أمد الصراع عبر السيطرة على مقدرات الشعب اليمني وتحويل الموانئ إلى نقاط تهديد للملاحة الدولية.
واستعرضت الخارجية السعودية سجل الاعتداءات الحوثية السابقة، ومنها الهجوم على مطار عدن الدولي في نهاية عام 2020 الذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا. كما لفتت إلى استهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن عام 2022، مما أدى لتعطيل الموارد المالية الأساسية للدولة اليمنية.
💬 التعليقات (0)