توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه عقب فوزه الثمين على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد بعد التمديد للشوطين الإضافيين في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب نيويورك نيوجيرسي.
لم يكن هذا الانتصار مجرد تتويج كروي عابر، بل كان حكاية ملحمية بطلها المهاجم فيران توريس الذي تحول من لاعب تحيط به الشكوك وتلاحقه الانتقادات إلى بطل قومي دخل تاريخ الكرة الإسبانية من أوسع أبوابه.
وشهدت النسخة الأطول في تاريخ المونديال تقلبات دراماتيكية ولحظات فارقة، وهو ما تجسد بشكل جلي في مسيرة مهاجم نادي برشلونة خلال البطولة.
بدأت رحلة توريس بمشاركته أساسيا في المواجهة الأولى أمام الرأس الأخضر، إلا أن التعادل السلبي وفشله في التسجيل كلفاه خسارة مكانه في التشكيل الأساسي لصالح خيارات أخرى.
ورغم تفوق إسبانيا في المباراة التالية أمام السعودية بأربعة أهداف نظيفة، فإن عدم احتساب هدفه في الوقت بدل الضائع والتقاط العدسات له وهو يترجى الحكم لاحتساب الهدف الذي ألغي بداعي التسلل أظهر مدى بحثه الخفي عن الثقة الضائعة ورغبته المحمومة في طرد الشكوك التي بدأت تتسلل إليه.
يعرف عن توريس حسه التهديفي العالي، لكنه يمر أحيانا بفترات من التشكيك في الذات. ورغم الانتقادات اللاذعة التي واجهها خلال المونديال، أبدى اللاعب صمودا واستجابة مذهلة للضغوط.
💬 التعليقات (0)