طالب نشطاء حقوقيون وأحزاب المعارضة في إيطاليا، الاثنين، بكشف ملابسات وفاة رجل مغربي خلال عملية توقيف نفذتها الشرطة بحقه، بعدما ظهر في مقطع مصور وهو يطلب المساعدة، في وقت فتحت النيابة العامة تحقيقا بشبهة القتل غير العمد.
وتوفي عبد الرحيم فقير، البالغ 42 عاما، الأحد في مدينة بولونيا شمالي إيطاليا، أثناء عملية توقيفه وتكبيله من قبل عنصرين من الشرطة، وفق ما أظهره مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإيطالية وشبكات التواصل.
وشُبّهت الواقعة بحادثة مقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة قبل 6 أعوام، كما أثارت مقارنات مع أساليب عمل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية.
وأظهر الفيديو فقير وهو يصرخ مرارًا باللغة الإيطالية "آيُوتو، آيُوتو، باستا" (ساعدوني، ساعدوني، هذا يكفي)، في وقت كان الشرطيان يثبتانه خلال عملية توقيفه، على مرأى من المسعفين الذين تدخلوا فيما بعد لقياس مؤشراته الحيوية.
وأثارت وفاة فقير صدمة لدى عائلته إذ عبّرت شقيقته خديجة في تصريح لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية عن رفضها لما حدث، قائلة "لا يمكن لأحد أن يموت بهذه الطريقة". وأضافت "على الشرطة حمايتنا. إذا كان أحدهم في حالة اضطراب، يجب تهدئته لا أن تقتله مثل الكلب".
وامتد الجدل بشأن الحادثة إلى الأوساط السياسية، حيث هاجمت إلاريا كوتشي عضو البرلمان المنتمية إلى تحالف الخضر واليسار المعارض، رئيسة الوزراء جورجا ميلوني وحكومتها الائتلافية اليمينية، معتبرة أن سياساتهما "المشبعة بالكراهية والعنصرية" ساهمت في خلق مناخ يغذي العنف.
💬 التعليقات (0)