اقتصادي أمريكي بارز، ومدير معهد الأرض السابق في جامعة كولومبيا. كبيرة المستشارين لشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
في خطاب وداعه في يناير/كانون الثاني 1961، حذّر دوايت أيزنهاور الأمريكيين من "اكتساب المجمّع الصناعي العسكري نفوذا لا مبرر له، سواء سُعِيَ إليه أم لم يُسْعَ"، ومن خطر أن "تصبح السياسة العامة نفسها أسيرة لنخبة علمية-تكنولوجية".
وبعد 65 عاما، تأكّدت تحذيرات أيزنهاور مرارا وبشكل مأساوي؛ فالديمقراطية الأمريكية تتدلّى بخيط رفيع، بينما يدير المجمّع الصناعي العسكري، الذي بات يشمل الآن وادي السيليكون، السياسة الخارجية الأمريكية رغم اعتراضات الشعب الأمريكي.
والهدف هو التفوق الأمريكي، أي الثروة والقوة والامتيازات التي لا يُنازَع فيها للنُّخب الأمريكية، دون أن تكبحها أي دولة أخرى أو مجموعة دول.
وما يعنيه هذا عمليا هو أن وول ستريت، ومقاولي التسليح، ووادي السيليكون، وكبرى شركات النفط، يتحكّمون في السياسة الخارجية الأمريكية بما يعظّم ثروة النخبة ووصولها إلى الموارد العالمية وسلاسل التوريد ونقاط الاختناق الإستراتيجية، وعلى بقية العالم أن ينصاع.
يستخدم المجمّع الصناعي العسكري مجموعة أدوات نلخصها بعبارة "السيطرة على الأنظمة"، موجّهة نحو إخضاع سائر حكومات العالم للولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)