قبل عام، وصفت الصحفية الأمريكية سالي كوين واشنطن في ظل صعود ماغا كمدينة فقدت إحساسها بالأمان؛ مدينة يعرف أهلها معنى السلطة، لكنهم وجدوا أنفسهم هذه المرة في موقع الخائفين منها.
أما اليوم، فتعود كوين في نيويورك تايمز لتقول إن شيئا في المزاج تبدل: فالجمهوريون الموالون لترمب لم يعودوا، في رأيها، يستمتعون كما كانوا بإرباك العاصمة وإخضاعها لقواعدهم الجديدة.
ولا تقف هذه الملاحظة عند أجواء الصالونات السياسية في واشنطن. ففي قراءات أمريكية حديثة، تبدو حركة ماغا وقد انتقلت من نشوة الانتصار إلى صداع الحكم؛ إذ تضغط عليها حرب إيران، وارتفاع أسعار الوقود، وتداعيات مشروع "دوجي" داخل مؤسسات الدولة، واستحقاق انتخابي يقترب فيما لا يملك الجمهوريون، بحسب بعض تغطياتهم، سوى الرهان على أن يكره الناخبون الديمقراطيين أكثر مما يكرهونهم.
تقول كوين إن "الحفلة" لم تنته بعد، وإن مزيدا من الضرر قد يصيب واشنطن والديمقراطية الأمريكية ومكانة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم قبل أن يكتمل فصل ترمب وحلفائه.
لكنها ترى أن أنصار ماغا بدأوا يلمسون ثقل اليوم التالي؛ فحتى المتشددون منهم صاروا يسألون: لماذا لا تزال أمريكا في حرب مع إيران؟ ولماذا ترتفع أسعار الوقود مجددا؟
وتضيف نيويورك تايمز أن عددا من الجمهوريين في الكونغرس دخلوا ما يشبه الانسحاب الصامت؛ فهم ليسوا في تمرد مفتوح على الرئيس، لكنهم لم يعودوا مستعدين للدفاع عنه مهما كانت الكلفة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
💬 التعليقات (0)