يتواصل تركيز التغطيات الصحفية الصينية على مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي (WAIC 2026) في يومه الأخير، مع تسليط الضوء على لحظة تحوّل في مسار التكنولوجيا، من مجرد تطوير للنماذج المتقدمة، إلى قدرة الصين على إعادة تشكيل موازين الابتكار العالمي عبر مسار مختلف يقوم على الانفتاح والتطبيق الواسع.
في هذا السياق، تبرز في التقارير الإعلامية فكرة أن التقدم الصيني في الذكاء الاصطناعي قد يفرض تحديا متصاعدا للهيمنة التقنية الغربية والأمريكية على وجه التحديد، دون تبني خطاب تفوق حاسم أو نهائي.
تشير وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" إلى أن مؤتمر شنغهاي جمع آلاف الشركات وآلاف الابتكارات، مع إطلاق مئات المنتجات الجديدة، ما يعكس انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة البحث إلى مرحلة الانتشار الصناعي الواسع.
وتؤكد تقارير الوكالة أن الحدث رسم ثلاثة مسارات رئيسية: الذكاء المتجسد، والتطبيق الصناعي، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، في دلالة على نضج المنظومة التقنية الصينية واتساع نطاقها.
وحول الرؤية الصينية للنظام التقني العالمي، تبرز التقارير أن المؤتمر لم يكن مجرد معرض تقني، بل منصة لتنسيق الرؤى الدولية، حيث نقلت "شينخوا" عن الرئيس شي جين بينغ قوله "كلما تسارعت وتيرة تطور تقنية الذكاء الاصطناعي، زادت الحاجة إلى توجيهها بدقة نحو مسار مفيد ونافع للبشرية، وزادت الحاجة إلى تحديد نطاق التنظيم والحوكمة بدقة أكبر، وزادت الحاجة إلى تحسين التدابير بشكل فوري وفعال لمنعها من الخروج عن السيطرة".
تسلط صحيفة هوان تشيو الضوء على إطلاق نموذج (Kimi K3)، معتبرة أنه شكّل حدثا لافتا على المستوى العالمي، إذ تصدر اختبارات دولية وحظي بإشادة خارجية، ما أثار في الوقت ذاته "حفيظة" الأوساط الأمريكية، بحسب وصفها.
💬 التعليقات (0)