تحوّل المشهد الختامي لكأس العالم 2026 بين المنتخبين الإسباني والأرجنتيني من مجرد صراع على اللقب المونديالي إلى استفتاء شعبي وساحة للتعبير عن المواقف السياسية. وفي ظاهرة لافتة، تراجعت شعبية المنتخب الأرجنتيني بشكل ملحوظ وتآكل رصيده الجماهيري العالمي في هذه المباراة، بعدما اتجهت أعداد غفيرة من المشجعين حول العالم إلى إعلان دعمها للمنتخب الإسباني.
وجاء هذا التحول الجذري في بوصلة التشجيع رفضاً للموقف الإسرائيلي المعلن المؤيد لـ"راقصي التانغو"، لتصبح المباراة فرصة للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية.
وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور أظهرت مشجعين يرفعون الأعلام الفلسطينية والكوفية في مدرجات النهائي واحتفالات الفوز، بينما ربط متفاعلون بين دعمهم لإسبانيا ومواقف الحكومة الإسبانية المؤيدة للحقوق الفلسطينية، معتبرين أن تتويج "الماتادور" يحمل دلالة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
وجاء هذا التراجع في التعاطف مع الأرجنتين بعد تصريحات لمسؤولين إسرائيليين بارزين، في مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، أعلنوا فيها دعمهم للمنتخب الأرجنتيني، وهو ما أثار ردود فعل واسعة وغاضبة بين مؤيدي القضية الفلسطينية حول العالم.
وظهر نتنياهو في مقطع مصور وهو يلعب كرة القدم مع السفير الأرجنتيني لدى إسرائيل، شمعون أكسل واهنيش، بينما قال سموتريتش إن "كل إسرائيلي وطني يدعم الأرجنتين"، في حين أعرب بن غفير عن أمله في فوز المنتخب الذي "يحب إسرائيل"، في إشارة إلى الأرجنتين.
كما تداول مستخدمون مقاطع للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، سلطت الضوء على علاقاته الوثيقة بالحكومة الإسرائيلية، معتبرين أن هذا التقارب السياسي دفع كثيرين إلى إسقاط الأرجنتين من حساباتهم العاطفية في كرة القدم وتشجيع خصمها.
💬 التعليقات (0)