يعاود الأهالي في بلدة فرون جنوب لبنان انتشال ما تبقى من منازلهم ومحلاتهم التجارية من تحت الأنقاض، مصممين على مواجهة الواقع الصعب رغم ضبابية المشهدين الأمني والسياسي.
ويشير تقرير أعده مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إلى أن البلدة، التي تؤكد مصادر محلية أنها غير محتلة وينتشر فيها الجيش اللبناني، تشهد حركة عودة تدريجية للسكان الذين آثروا العودة والبقاء في أرضهم.
وتضع إسرائيل فرون وبلدة الغندورية المجاورة الواقعتين في قضاء بنت جبيل جنوب نهر الليطاني ضمن ما تطلق عليها "مناطق تجريبية"، يفترض أن تنسحب منها قوات الاحتلال لاحقا بموجب التفاهمات مع لبنان، لكن مصادر أمنية لبنانية وجولات سابقة للجزيرة تؤكد أن البلدتين ليستا محتلتين.
ويصر أحد سكان فرون -بينما يحاول رفع الأنقاض عن منزله- على أن إعادة البناء ستتواصل "حتى لو كان ذلك تحت القصف الإسرائيلي"، في مشهد يعكس إرادة التمسك بالأرض رغم كل الظروف.
وتؤكد هذه المشاهد -كما يوضح التقرير- أن العودة إلى القرى الحدودية لم تعد مجرد أمل، بل واقعا يخطه سكان جنوب لبنان بأيديهم، متحدين الدمار والتهديدات الإسرائيلية، كما تعرضت بلدة الغندورية المجاورة لدمار واسع، وتم تداول اسمها ضمن المرحلة الثانية من المناطق التجريبية التي تروج لها إسرائيل.
ولكن رئيس بلدية الغندورية محمد علي نادر -الذي كان يعاين الدمار والأنقاض- أكد أن هذا التصنيف مرفوض جملة وتفصيلا لأن الاحتلال لم يدخل البلدة أصلا، وقال إنه لا يصدق أن بلدته أدرجت ضمن المناطق التجريبية رغم أنها ليست محتلة، معتبرا أن ادعاء الاحتلال بأن المنطقة "تجريبية" هو مجرد وهم تحاول إسرائيل بيعه، خاصة أنها لم تدخل البلدة لتنسحب منها.
💬 التعليقات (0)