اعتبر أستاذ القانون الدولي في جامعة لندن رالف وايلد، أن القانون الإسرائيلي الجديد المعروف باسم "قانون عقوبة الإعدام للأسرى" يمثل تحولاً خطيراً في المنظومة القانونية الإسرائيلية، ويؤسس عملياً لنظام عقابي يطبق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين دون الإسرائيليين، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبدأ حظر التمييز العنصري.
وأوضح وايلد في مقال مطول له، أن دولة الاحتلال أضافت بموجب القانون الجديد جريمتين تستوجبان عقوبة الإعدام، إحداهما ضمن القانون المدني الإسرائيلي والأخرى ضمن النظام العسكري المطبق في الضفة الغربية المحتلة.
وقد وسع ذلك نطاق تطبيق العقوبة ليشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة ومناطق أخرى تخضع للسيطرة الإسرائيلية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة ومرتفعات الجولان، مع إمكانية تطبيق بعض أحكامه على أفعال تقع خارج تلك المناطق، ومنها قطاع غزة وأجزاء من لبنان وسوريا. إقرأ أيضاً صورة لأسير مقيد تفضح انتهاكات سجون الاحتلال
وأشار إلى أن دولة الاحتلال التي لم تكن تطبق عقوبة الإعدام عملياً منذ سنوات طويلة، أصبحت تمتلك بموجب هذا التشريع نظاماً قانونياً فعالاً يتيح تنفيذ الإعدام، بعدما أصبحت الجرائم المستحدثة تشكل الإطار الرئيسي للعقوبة القصوى في المنظومتين المدنية والعسكرية.
وبيّن أن الجريمتين الجديدتين تتعلقان بحالات القتل العمد التي تندرج ضمن تعريف "الإرهاب" الوارد في قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي لعام 2016، بينما تتضمن الجريمة المنصوص عليها في القانون المدني شرطاً إضافياً يتمثل في ارتكاب الفعل "بهدف نفي وجود دولة إسرائيل"، وهو شرط اعتبره واسعاً وقابلاً لتفسيرات تشمل المطالبة بالحقوق الوطنية الفلسطينية أو السعي إلى ممارسة حق تقرير المصير.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
💬 التعليقات (0)