في كشف نادر وغير مسبوق عن كواليس إدارة الأزمات داخل أروقة صنع القرار الإيراني، أزاح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الستار عن استخدام القيادة الإيرانية لـ "رمز سري" خلال اجتماعات إدارة ظروف الحرب، للإشارة إلى واحد من أكثر السيناريوهات حساسية وخطورة والمتمثل في احتمالية اغتيال المرشد الأعلى.
جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجراها عراقجي مع المخرج الإيراني جواد موغويي في برنامج "رواية الحرب"، حيث سلط الضوء على تفاصيل دقيقة ومثيرة حول كيفية تعاطي طهران مع التهديدات الوجودية التي كانت تحيط بها.
أوضح عراقجي أن الحديث المباشر عن احتمالية مقتل أو استهداف المرشد الأعلى كان أمراً بالغ الصعوبة ومستبعداً نفسياً على الحاضرين في اجتماعات الطوارئ الخاصة بإدارة الحرب، ولمعالجة هذه الحساسية البالغة، تم اعتماد شيفرة خاصة.
وأكد عراقجي أن الرمز "110" كان يُستخدم كإشارة متعارف عليها بين أعضاء الاجتماع لتوضيح أن النقاش يدور تحديداً حول "سيناريو استهداف المرشد". ورغم امتناع وزير الخارجية عن تقديم تفاصيل إضافية حول آلية تنفيذ البرنامج المرتبط بهذا الرمز، إلا أنه شدد على أن هذا السيناريو الكارثي كان يحظى باهتمام بالغ وضمن أعلى مستويات خطط الطوارئ الإيرانية.
وكشف عراقجي عن إحدى أبرز التحركات الإستراتيجية المرتبطة بهذا السيناريو، مؤكداً وجود خطة مسبقة تقضي بإغلاق مضيق هرمز فوراً في حال تم استهداف المرشد الأعلى.
ولم تكن التهديدات باستهداف القيادة الإيرانية مجرد تكهنات داخلية، فقد كشف عراقجي عن محادثة بالغة التوتر مع أحد قادة دول المنطقة قبيل اندلاع ما أسماه "حرب الـ 40 يوماً"، حيث حذّر هذا الزعيم الإقليمي من أن إسرائيل ستشن هجوماً مدمراً يستهدف المنشآت النووية، والصاروخية، والنفطية، محذراً طهران من الرد لأن الضربات اللاحقة "ستستهدف القيادة الإيرانية أيضاً".
💬 التعليقات (0)