تتحول استعدادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من حملة تستهدف الفوز إلى منظومة تحصين سياسي لليوم التالي.
فإحكام السيطرة على قائمة الليكود، والحفاظ على التحالف الحريدي، وتسريع التشريعات والتعيينات، وترتيب الحماية الأمنية لعائلته، تكشف جميعها أن احتمال الخسارة دخل حساباته العملية.
ولا يوجد إقرار مباشر من نتنياهو بأنه يتوقع الهزيمة، غير أن تقارير عبرية حديثة تجمع على أن سلوكه لم يعد محكوما فقط بالسعي إلى 61 مقعدا، وإنما أيضا بمنع تفكك معسكره إذا انتقل إلى المعارضة، وخلق ظروف تجعل تشكيل حكومة بديلة أو استمرارها أكثر صعوبة.
وقدمت المحللة السياسية في القناة 12 دافنا ليئيل التفسير الأكثر مباشرة لهذه التحركات، ففي تحليل نشرته في 16 يوليو/تموز، خلصت إلى أن نتنياهو "يستعد لاحتمالية الخسارة"، وأن هوسه بالحفاظ على الكتلة والسيطرة على قائمة الليكود يعكس إدراكه ضرورة منع الانشقاقات حتى من دون سلطة.
تستند ليئيل إلى اختيار نتنياهو تمرير قوانين تخدم الأحزاب الحريدية عشية الانتخابات، رغم كلفتها داخل الجمهور اليميني والعلماني، فقد أقر الائتلاف قانون أساس دراسة التوراة وتشريعا يمنع اعتقال الحريديم المتهربين من التجنيد، بالتزامن مع تحذير الجيش من نقص نحو 15 ألف جندي.
وتشير إلى أن نتنياهو كان يستطيع التوجه نحو تسوية أكثر قبولا لدى ناخبي الليكود، لكنه أعطى الأولوية لاستمرار تحالفه مع شاس ويهدوت هتوراة، فالكتلة الحريدية توفر له قاعدة ثابتة داخل الكنيست، ويمكنها البقاء معه في المعارضة وانتظار انهيار أي حكومة بديلة.
💬 التعليقات (0)