بعد أكثر من 3 عقود على مجزرة سربرنيتسا، يواصل مركز سربرنيتسا التذكاري في البوسنة والهرسك توثيق الإبادة الجماعية من خلال متحف يضم آلاف الوثائق والمقتنيات الشخصية للضحايا والناجين، في محاولة للحفاظ على الذاكرة وتقديم جولة توثيقية تنقل تفاصيل ما جرى إلى الأجيال الجديدة والزوار من مختلف أنحاء العالم.
وقالت مسؤولة العلاقات العامة في مركز سربرنيتسا التذكاري، ألماسا صالحيهوفيتش، للجزيرة إن الجولة تبدأ داخل معرض "متحف الإبادة الجماعية"، الذي يمتد على مساحة 4300 متر مربع، ويستعرض أحداث الإبادة الجماعية منذ بدايتها وحتى ما بعد عام 1995.
وأوضحت أن المعرض لا يقتصر على توثيق المجزرة، بل يتناول أيضا المقابر الجماعية، وجهود الأمهات والجمعيات النسائية في التعرف إلى هوية الضحايا، ونضالهن لإعادتهم ودفنهم في مقبرة سربرنيتسا التذكارية.
وأضافت أن المتحف يضم أرشيفا مصورا يوثق فترة حصار سربرنيتسا بين عامي 1993 و1995، إلى جانب شهادات جديدة يروي فيها ناجون تجاربهم وكيف تمكنوا من النجاة من الإبادة الجماعية، مؤكدة أن الزائر يستطيع العثور على معلومات ووثائق تغطي مختلف جوانب تلك المرحلة.
وأوضحت أن المعرض يضم أيضا مقتنيات شخصية عُثر عليها مع الضحايا في المقابر الجماعية، إضافة إلى أغراض احتفظ بها ناجون لسنوات قبل أن يقدموها إلى المركز، انطلاقا من إيمانهم بأن هذه المقتنيات قادرة على رواية قصة الإبادة الجماعية مثلما تفعل الوثائق والشهادات.
وأشارت إلى أن أحد أبرز أقسام المعرض يتمثل في الجدار الذي يضم 704 صور لضحايا الإبادة الجماعية، موضحة أن أرشيف المركز يحتوي على أكثر من 4 آلاف صورة، إلا أن مساحة المعرض لا تسمح بعرضها جميعا في الوقت نفسه، لذلك يجري تبديل الصور بشكل دوري لإتاحة عرض صور ضحايا آخرين.
💬 التعليقات (0)