على امتداد شواطئ قطاع غزة، تتكشف ملامح كارثة بيئية وإنسانية تتفاقم يومًا بعد آخر؛ فالبحر الذي لطالما شكّل مصدر رزق ومتنفسًا لمئات الآلاف من السكان، بات يستقبل كميات متزايدة من المياه العادمة والملوثات، نتيجة انهيار شبكات الصرف الصحي وتدمير البنية التحتية الأساسية.
وفي ظل تراجع القدرة على احتواء المخاطر بسبب نقص المعدات والأدوات الفنية ومستلزمات الإنقاذ، تتعاظم التهديدات التي تطال البيئة البحرية وصحة المواطنين، لتتحول أزمة تلوث المياه إلى واحدة من أخطر التحديات التي تواجه القطاع المنهك.
دمار في منظومة الصرف الصحي إقرأ أيضاً استشهاد صياد واعتقال 4 آخرين وسط وجنوب غزة
في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، تتفاقم الأزمات الصحية والبيئية، بعد تدمير الاحتلال شبكات الصرف الصحي ومحطات الضخ ومحطة المعالجة المركزية، ما أدى إلى تفاقم المخاطر الصحية وانتشار الأمراض الجلدية والمعدية، فضلًا عن تهديدات وبائية خطيرة.
وتُرجع بلدية خانيونس تلوث مياه البحر في المدينة إلى توقف أو تضرر محطات معالجة الصرف الصحي، إذ يجري ضخ عشرات آلاف الأمتار المكعبة من المياه العادمة الخام يوميًا إلى البحر، نتيجة تدمير البنية التحتية، ما أدى إلى كارثة بيئية وصحية واسعة النطاق.
ويؤكد المتحدث باسم بلدية خانيونس صائب لقان، أن 85% من مرافق الصرف الصحي خرجت عن الخدمة، وتشمل محطات المعالجة وخطوط النقل الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى تصريف نحو 60 ألف متر مكعب يوميًا من مياه الصرف الصحي إلى البحر، نتيجة توقف محطات الضخ والمعالجة.
💬 التعليقات (0)