رفعت الولايات المتحدة وتيرة تصعيدها العسكري ضد إيران، وسط تساؤلات عن حدود استخدام القوة وإمكانية لجوء واشنطن لخيارات غير تقليدية لحسم المواجهة مع طهران.
وتتأرجح قراءات المحللين للمشهد بين تحذيرات من اندفاع عسكري أمريكي إلى نقطة اللاعودة، وبين استبعاد إيراني لسيناريو الحسم النووي واستحالة القبول بشرط الاستسلام.
وفي هذا الإطار، يرى الباحث المتخصص في الشؤون الأمريكية فرانك مسمار، أن عدم قراءة الطرف الإيراني للموقف الأمريكي بدقة يمثل مخاطرة كبيرة، إذ ليس من مصلحة أحد أن تنتفض الآلة العسكرية الأمريكية بلا قيود.
ويوضح مسمار -خلال حديثه للجزيرة- أن الغاية ليست تدمير إيران أو إلحاق المعاناة بشعبها، بل التأكيد على أن استشعار الهزيمة قد يكون مدخلا للحفاظ على مقدرات الدولة، متخذا من التجربة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية نموذجا، حيث أوقفت الضربات النووية الحرب وضمنت صعود إمبراطورية اقتصادية.
ويحذر من أن الضغط على الصبر الأمريكي لن يؤدي إلا إلى نتائج حاسمة، مؤكدا أن واشنطن لن تخرج بمظهر ضعيف، ولن تظل حارسا دائم المدى للمضائق المائية، مشيرا إلى أن تأثرها المباشر بتذبذب أسعار النفط يرجع إلى حالة "عدم التوقع" ولا يتعدى 1%.
كما ينبه الباحث إلى وجود تشكيلة واسعة من القنابل النووية الحديثة غير المستخدمة -التي يُصنف بعضها كـ"قنابل نظيفة"- مشددا على أن الإدارة الأمريكية إذا شعرت بضرورة الاتجاه نحو هذا الخيار فستفعل، مما يضع النظام الإيراني أمام تساؤل حقيقي حول "جدوى التمسك بالسلطة على حساب الدمار الشامل للدولة".
💬 التعليقات (0)