رغم تصاعد وتيرة آلة القتل الإسرائيلية في قطاع غزة، وعمليات النسف والتدمير وأشكال الأبادة الجماعية المختلفة، إلا أن ملف قطاع غزة تراجع عن دائرة الاهتمام الدولي ما يثير مخاوف بتفرد الاحتلال في فرض أمر واقع واستكمال مخططاته الإجرامية.
ورغم مرور عدة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، إلا أن الواقع يرسم صورة مختلفة تمامًا؛ فالغارات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، والاغتيالات تتكرر، فيما تتوسع مناطق السيطرة العسكرية الاحتلالية، وتتراجع كميات الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، بالتزامن مع استهداف متواصل للشرطة ومؤسسات حفظ النظام.
شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة القصف الإسرائيلي، مع غارات جوية وقصف مدفعي طال مناطق مختلفة من قطاع غزة، مخلفًا المزيد من الضحايا.
ومن أكثر الهجمات دموية، استهداف شقة سكنية شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد أب وأم وثلاثة من أطفالهما، فيما نجا طفل وحيد لأنه لم يكن داخل المنزل أثناء الغارة، وفق ما أفاد به المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل.
وأكد مستشفى الشفاء استقبال جثامين أفراد الأسرة، ضمن 11 شهيدًا ارتقوا في اليوم ذاته جراء غارات استهدفت مناطق متفرقة.
وفي حي الزيتون، استشهد ثلاثة مدنيين في غارة أخرى، كما انتُشل جثمان امرأة من خيمة للنازحين استهدفتها المدفعية شرق الحي، فيما سقط شهيدان في موقع آخر.
💬 التعليقات (0)