تواجه الضفة الغربية أزمة مالية غير مسبوقة تتمثل في تراكم كميات ضخمة من الشيكل الإسرائيلي داخل البنوك، في ظل رفض الاحتلال استيعاب الفائض النقدي، ما أدى إلى تعطل عمليات الإيداع والتحويلات المالية وأثر بشكل مباشر على الشركات والقطاع المصرفي والاقتصاد الفلسطيني.
وتقول سلطة النقد الفلسطينية إن الأزمة ناجمة عن القيود التي يفرضها بنك "إسرائيل" على حجم الشواقل التي يقبل استردادها من البنوك الفلسطينية، وهو سقف لم يعد يتناسب مع نمو النشاط الاقتصادي.
ويصف مسؤولون فلسطينيون هذه السياسة بأنها إحدى أدوات الضغط الاقتصادي التي تزيد من تعقيد الأوضاع المالية في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح نائب محافظ سلطة النقد الفلسطينية، محمد مناصرة في حديث لوكالة "أسوشستد برس"، أن قدرة البنوك على التعامل مع الأزمة أصبحت محدودة، معتبراً أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل "حرباً اقتصادية" تستهدف الاقتصاد الفلسطيني.
وتختلف الأزمة في الضفة الغربية عن قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في السيولة النقدية بسبب الحصار والحرب، إذ تواجه البنوك في الضفة مشكلة معاكسة تتمثل في تكدس الأموال النقدية داخل خزائنها وعدم قدرتها على تحويلها إلى أرصدة إلكترونية أو استخدامها في تمويل القروض والاستثمارات.
ويعتمد الاقتصاد الفلسطيني بصورة كبيرة على الشيكل الإسرائيلي، بينما تدخل إلى الضفة الغربية كميات من النقد تفوق ما تسمح "إسرائيل" بإخراجه.
💬 التعليقات (0)