أعلنت هولندا "شحًّا مائيا فعليا" بسبب الجفاف، فيما تكافح فرنسا وإسبانيا موجة حرائق استثنائية، في ظل موجات حرارة متتالية قلبت الصورة النمطية للمناخ في أوروبا رأسا على عقب، وتسبب في وفاة الآلاف واضطرابات في النقل والأنشطة الاقتصادية، كما أثارت نقاشات سياسية بشأن سبل إدارة الأزمة.
وقبل شهر حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن درجات الحرارة القياسية -التي اجتاحت غرب أوروبا لفترة أزيد من أسبوع في أواخر يونيو/حزيران- ستزيد خطر اندلاع الحرائق، بالنظر إلى توقعات استمرار ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة بشكل كبير وجفاف النباتات، وهو ما تعيشه عدة دول أوروبية لكن من بينها بشكل خاص إسبانيا وفرنسا مؤخرا.
وفي إسبانيا، أعلنت السلطات -أمس الأحد- أن حريقا كان اندلع الخميس الماضي -على مسافة حوالي مئة كيلومتر شمال مدريد- أتى على 13 ألف هكتار، متسببا في إجلاء مئات الأشخاص.
ومع أن السلطات لم تسجل سقوط ضحايا إلا أن الحريق أثار مخاوف من الإضرار بالنُّظم الإيكولوجية مما يشكل تهديدا لأصناف من النسور والذئاب والفراشات، لا سيما في متنزه "سييرا نورتي" في جوادا لاخارا، حيث يعمل نحو 300 من عناصر الإطفاء على احتواء النيران بمساعدة مروحيات.
ويضاف هذا الحريق إلى آخر اندلع -الأربعاء الماضي- بالقرب من سرقسطة في الشمال الشرقي، فيما تستعدّ إسبانيا لموجة حر جديدة غدا الثلاثاء، مع درجات حرارة قد تتخطى 45 مئوية في بعض المناطق المعزولة.
وشهدت إسبانيا -في الآونة الأخيرة- أحد أشد الحرائق في تاريخها بعد اندلاعه في الأندلس (جنوب) في 9 يوليو/تموز الجاري، مخلفا مصرع 13 شخصا وملتهما 7 آلاف هكتار.
💬 التعليقات (0)