أعلنت السلطات الأوكرانية عن وقوع كارثة إنسانية في عرض البحر الأسود، إثر استهداف صواريخ روسية لسفينة تجارية تركية كانت محملة بشحنات من الحبوب. وأكدت مصادر بحرية أن السفينة 'غولدن ليو'، التي ترفع علم غينيا بيساو، تعرضت لثلاثة صواريخ كروز أثناء محاولتها مغادرة منطقة العمليات القتالية، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية فادحة.
وكشف وزير النقل الأوكراني، ميكولا كلاتشنيك، عن تفاصيل الحصيلة الأولية للضحايا، مؤكداً مقتل ستة بحارة على الأقل، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين. وأوضح كلاتشنيك أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال ثمانية من أفراد الطاقم، نُقل اثنان منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج جراء إصابات متفاوتة الخطورة.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا بأن طاقم السفينة المنكوبة كان يضم رعايا من جنسيات مختلفة، من بينهم سوريون وهنود. كما أكد سيبيغا مقتل مرشد بحري أوكراني كان على متن السفينة، واصفاً الهجوم بأنه استمرار لسياسة 'الإرهاب' التي تنتهجها موسكو ضد الممرات الملاحية الدولية.
وفي العاصمة كييف، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها المدينة ليل السبت الأحد بأنها 'الأعنف' منذ فترة طويلة. وأشار زيلينسكي إلى أن القوات الروسية أطلقت ما يزيد عن 40 صاروخاً، كان من بينها 25 صاروخاً باليستياً استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية حيوية.
وأسفر القصف المركز على كييف عن مقتل شخص واحد وإصابة 16 آخرين بجروح، في حين رصدت مصادر ميدانية دماراً واسعاً طال مباني سكنية وسيارات مدنية. وتحدث شهود عيان في العاصمة عن انفجارات متتالية شديدة القوة هزت أركان المدينة، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين السكان الذين لجأوا إلى الملاجئ.
ولم يقتصر التصعيد الروسي على العاصمة، حيث أفادت التقارير الواردة من السلطات المحلية بمقتل سبعة أشخاص إضافيين في ضربات متفرقة. واستهدفت هذه الهجمات مناطق خاركيف وزابوريجيا ودنيبروبتروفسك في الشرق، بالإضافة إلى مدينة أوديسا الساحلية التي تعد شرياناً رئيسياً للتجارة الأوكرانية.
💬 التعليقات (0)