انقسم الفلسطينيون سياسياً وعقائدياً وجغرافياً لن أتوسع في الحديث عن القتل السياسي، لأن ما أنا بصدده هو الإعلام كمضمون وخلاصات.
إن امتلاك طرفي الانقسام لسلطة ومؤسسات وإعلام كل في المناطق التي يسيطر عليها، أدخل الفلسطينيين في غياهب مرحلة غير مسبوقة من التشويش، وأوصل الخطاب الفلسطيني إلى حالة من عدم الصدقية وحتى الجدوى في أي اتجاه.
ما تفعله حماس في غزة كله مدان من أهل السلطة في رام الله، وما يفعله أهل السلطة في رام الله مدان في غزة، وما يفعله الاثنان مدان من غالبية الجمهور.
ما هي نتيجة ذلك؟ دون استفاضة في الشرح، فإن محصلة الخطابين تقود إلى تبديد كل ما أنجزه الشعب الفلسطيني في مراحل كفاحه الوطني.
وأخطر ما وصلت إليه خطابات الانقسام أن زحف مرضه الفتاك على الصورة التي تراجعت أمام العالم إلى مستويات دنيا، بعد أن كانت في العصر الذهبي للثورة محل احترام وإعجاب.
إذا ما قرأت التاريخ الفلسطيني منذ بداية الصراع مع الاحتلال، فإنك تجد صوراً إبداعية مشرقة، أداها النضال الوطني في كل المراحل.
💬 التعليقات (0)