تحدث كرجل شارك الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحلة امتدت أكثر من أربعة عقود، شهدت ولادة قطر الحديثة، وانتهت عند لحظة وداع وصفها بأنها من أصعب لحظات حياته.
وفي حلقة خاصة من برنامج "المقابلة" مع الإعلامي علي الظفيري، غلبت فيه الذكريات على السياسة، واختلطت الإنجازات بالمشاعر، وصف الشيخ حمد بن جاسم رحيل الأمير الوالد بأنه "أمر جلل"، ليس بالنسبة لعائلته فحسب، وإنما بالنسبة لدولة ارتبط اسمها بمرحلة تحول تاريخية قادها الشيخ حمد بن خليفة.
وقال إن الأمير الوالد كان يردد دائما أن "عائلتي هي قطر"، وإنه ربى أبناءه على أن مصلحة الدولة تعلو على كل اعتبار، معتبرا أن هذه القناعة كانت المعيار الذي حكم قراراته السياسية والاقتصادية طوال سنوات توليه المسؤولية.
وأوضح أن علاقته بالأمير الوالد بدأت منذ الطفولة بحكم الصداقة التي جمعت والديهما، قبل أن تتحول إلى علاقة عمل مباشرة منذ عام 1982 عندما كان الشيخ حمد وليا للعهد.
وقال إن تلك السنوات أتاحت له متابعة أسلوبه في القيادة عن قرب، مشيرا إلى أنه كان قائدا يستمع إلى مختلف الآراء قبل اتخاذ القرار، لكنه لا يتردد في الحسم عندما يقتنع بما يراه مناسبا، كما كان يمتلك شجاعة التراجع عن القرار إذا تبين له أنه لم يكن صائبا.
وأضاف أن الأمير الوالد لم يكن يبحث عن مسؤول يحمل أخطاء الآخرين، بل كان يعتبر نفسه المسؤول الأول عن أي تقصير يقع داخل فريقه، ويقيس أداء المسؤولين بحجم ما يحققونه من إنجازات، لا بالأخطاء الفردية التي يمكن تصويبها.
💬 التعليقات (0)