بات مرض السرطان واحداً من أكثر الأمراض انتشاراً في قطاع غزة، في ظل استمرار حرب الإبادة، والتلوث البيئي المرتفع بسببها.
ودق أطباء وخبراء ناقوس الخطر، جراء التزايد السريع والمقلق في الإصابات الجديدة بالمرض، وما يقابل ذلك من ارتفاع معدلات الوفاة، بسبب ندرة العلاج، وبطيء الإجلاء الطبي.
وشهدت الفترة الماضية تزايد كبير إصابات السرطان الجديدة بغزة، خاصة في صفوف الأطفال، وبعضهم رُضع، في ظل نقص كبير في أدوية السرطان، وبطئ غير مسبوق في عمليات الإجلاء الطبي خارج القطاع.
ووفق أطباء وعاملون في القطاع الصحي بغزة، فإن هناك ارتفاع مقلق وغير مسبوق في إصابات السرطان في صفوف الأطفال جراء الحرب المستمرة، حيث يُسجل القطاع حوالي 2000 حالة سرطان جديدة سنوياً (بين كبار وصغار) لم يتمكن الأطباء من تشخيص وتوثيق معظمها بشكل رسمي نتيجة انهيار البنية التحتية الطبية.
ومن بين الأطفال المصابين بالسرطان، الطفل حسين المقنن، البالغ من العمر عامين و9 أشهر، وهو يعاني من سرطان الدم الليمفاوي الحاد، بعد أن تدهورت حالته الصحية سريعًا إثر إصابته بآلام شديدة في الأطراف، وكدمات منتشرة في أنحاء جسده، وشحوب شديد نتيجة تأثر نخاع العظم بالمرض، وقد حذر الأطباء من أن الطفل قد يبدأ العلاج الكيميائي في أي لحظة، وهو علاج قاسٍ قد يعرضه لمضاعفات خطيرة في ظل حالته الصحية الحرجة.
وأظهرت الفحوصات الحديثة للطفل المقنن نقصًا شديدًا في جميع خلايا الدم، مع انخفاض الصفائح الدموية إلى 19 ألفًا فقط، ما يجعله معرضًا لخطر النزيف، إلى جانب إصابته بفقر الدم، كما كشفت عن وجود 67% من الخلايا السرطانية، في مؤشر يعكس خطورة المرض.
💬 التعليقات (0)