عمان/بيروت/دمشق- في كل صباح، تُجهّز أم باسم، الأربعينية المقيمة في مخيم البقعة بمحافظة البلقاء وسط الأردن، بناتها للذهاب إلى مدرسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لكنها لا تعرف إن كنّ سيكملن يومهن الدراسي أم سيعدن إلى المنزل بعد ساعات قليلة بسبب الإضرابات المتكررة في مدارس الوكالة.
وبين رحلة المدرسة غير المكتملة، والانتظار الطويل في المركز الصحي للحصول على موعد أو دواء قد لا يكون متوفرا، باتت تفاصيل الحياة اليومية للعائلة الفلسطينية اللاجئة تختزل جانبا من الأزمة التي تعيشها الأونروا وانعكاساتها المباشرة على اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، وفي مناطق عملياتها بلبنان وسوريا أيضا.
ولا تقف معاناة أم باسم عند التعليم أو الخدمات الصحية على حد قولها للجزيرة نت، بل تمتد إلى لقمة العيش أيضا؛ فابنها كان عاملَ نظافة في مخيم البقعة واضطر إلى ترك عمله بسبب تقليصات "الأونروا".
وتتزايد المخاوف داخل مخيم البقعة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين عموما، من أن تؤدي الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة إلى مزيد من تقليص الخدمات، بما ينعكس على حياة ملايين اللاجئين الذين يعتمدون عليها في التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الأساسية.
يقول مدير دائرة الشؤون الفلسطينية في الأردن رفيق خرفان، للجزيرة نت، إن أزمة التمويل تشمل الأقاليم الخمسة التي تعمل فيها الوكالة، وهي الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، مبينا أن التأثير الأكبر يظهر في الأردن، في حين تفرض الظروف الأمنية في غزة وسوريا واقعا مختلفا على طبيعة الخدمات المقدمة هناك.
وأشار إلى أن الأونروا تعتمد في تمويلها على تبرعات طوعية من الدول المانحة، ولا تمتلك موازنة ثابتة ضمن موازنة الأمم المتحدة، الأمر الذي يجعلها عرضة للتقلبات السياسية والمالية.
💬 التعليقات (0)