لم تعد وول ستريت مستعدة لمنح شركات التكنولوجيا الكبرى شيكًا مفتوحًا لتمويل سباق الذكاء الاصطناعي؛ فبعد موجة بيع قادتها شركات الرقائق، تتحول نتائج الأعمال المنتظرة إلى اختبار لقدرة ألفابت ومايكروسوفت وأمازون وميتا على إثبات أن مئات المليارات المخصصة لمراكز البيانات والمعالجات بدأت تولد إيرادات وأرباحًا تناسب حجمها، وفق بلومبيرغ.
وتراجع قطاع تكنولوجيا المعلومات في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6% الأسبوع الماضي، وخسر ناسداك 100 نحو 4.1%، بينما هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10% مسجلًا أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل/نيسان 2025، مع تحول القلق من تفويت طفرة الذكاء الاصطناعي إلى الخوف من دفع تكاليف تفوق العوائد الممكنة، وفق بلومبيرغ.
وتستعد شركات ألفابت وتيسلا لإعلان نتائجهما الأربعاء، قبل صدور نتائج مايكروسوفت وميتا وأبل وأمازون في الأسبوع التالي، فيما تعلن إنفيديا نتائجها في 26 أغسطس/آب، وتمثل الشركات الست الأولى نحو ربع القيمة السوقية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، مما يمنح توقعاتها الاستثمارية أثرًا يتجاوز أسهمها إلى السوق بأكملها.
يتوقع محللون جمعت بلومبيرغ تقديراتهم أن تبلغ النفقات الرأسمالية لألفابت ومايكروسوفت وأمازون وميتا 725 مليار دولار خلال 2026، قبل أن تقترب من 900 مليار دولار في 2027، في الوقت الذي يبحث فيه مستثمرون عن الإيراد النتاج من كل دولار يُنفق على الحوسبة، وأثر الإهلاك والطاقة في الهوامش والتدفقات النقدية.
ورفعت ألفابت توقعاتها للنفقات الرأسمالية في 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار، وتوقعت زيادة كبيرة أخرى في 2027، محذرة من ضغط الإهلاك وتكاليف تشغيل مراكز البيانات والطاقة على الأرباح، لكن إيرادات غوغل كلاود ارتفعت 63% إلى 20 مليار دولار في الربع الأول، وتضاعف رصيد عقودها غير المنفذة تقريبًا إلى 462 مليار دولار، وقفز دخلها التشغيلي إلى 6.6 مليارات دولار.
ونمت إيرادات منتجات غوغل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي نحو 800%، في حين خفضت الشركة تكلفة تشغيل بعض خدماته بأكثر من 30%. لكن المستثمرين ما زالوا يطالبون ببيانات أوضح تحدد الإيرادات التي يحققها الذكاء الاصطناعي وحده.
💬 التعليقات (0)